بالله، ذا دين شيطان ابن شيطانا ... بسم الله الرحمن الرحيم
"الحمد لله الذي افترض تغيير المنكر باليد واللسان والجنان، وأخذ الميثاق على ورثة الرسل بالبلاغ والبيان، وأن لا يداهنوا في دين الله مغرورا بحبائل الشيطان، وأن لا يركنوا إلى مفتون بزخارف الهذيان - وإن ظن أنه من أهل البصيرة والإيمان -"
والصلاة والسلام على سيد من جاهد في ذات الله، وإمام من حارب كل من استعبده صنمه أو جاهه أو هواه" [2] ."
وبعد ...
فانه لم يُبتلى المسلمون في زماننا بأمرٍ أعظم من احتلال الجيوش الصليبية الأمريكية لعقر ديارهم، وإقامة قواعدها العسكرية في جزيرة العرب، التي شرفها الله عز وجل بجعلها مهبط الوحي، ومأزر الإيمان، وأمر النبيُ صلى الله عليه وسلم أن لا يجتمع فيها دينان.
فراحت تلك الجيوش الصليبية تعيث خرابًا وتدميرًا في بلاد المسلمين، وتقتيلًا لأبنائهم، وانتهاكًا لأعراضهم، من بلاد الأفغان حتى العراق ... انطلاقًا من تلك البلاد التي دخلتها بحجة"الاستعانة".
كل ذلك وهذه الجيوش الجرارة؛ آمنة، مطمئنة في قواعدها، إذ هي - كما يقول سدنة النظام السعودي -؛ مُعاهدة، لها ذمة الله ورسوله ... من مسها بسوء؛"فعليه لعنة أمريكا ولعنة سدنتها وخدامها"!
وبين يدي القارئ في هذه الرسالة؛ مجموعة من ردود العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله، على أهم الشبه التي أثارها أولئك السدنة لتبرير استقدام تلك الجيوش وتمركزها في جزيرة العرب؛ ألا وهي شبهة جواز الاستعانة بالمشركين.
ذلك ان الشيخ رحمه الله قد مر بمثل الموقف الذي مرت به الأمة - ولا زالت - يوم احتلت الجيوش الصليبية الأمريكية جزيرة العرب، بعد ان قام أحد أمراء آل سعود - في زمان الشيخ - بالاستنصار بالمشركين على أمير آخر منهم.
ووُجد من علماء الضلالة من أفتى بجواز تلك الاستعانة، فما كان من أئمة الدعوة رحمهم الله - وعلى رأسهم الشيخ عبد اللطيف والشيخ حمد بن عتيق - إلا التصدي لهم، وتبيين انحراف تلك الفتاوى عن جادة الصواب وخطأ ما استدلوا به.
والمتأمل للشبهات التي أثارها مشايخ الضلالة في زمن الشيخ - والتي أطلق عليها رحمه الله؛"حبالة الشيطان"- يجدها ذات الشُبه التي يثيرها سدنة النظام السعودي اليوم، حذو القذة بالقذة.
وإذا كان متولي كبر تلك الجريمة في زمن الشيخ رجل يدعى؛"ابن عجلان"، فان متولي كبرها في زماننا، هو مفتي آل سعود؛ ابن باز [3] ... إلا ان الأول لم يبلغ عشر معشار ضلال وإجرام الثاني، الذي تعدى قضية شرعنة وجود هذه الجيوش الكافرة في عقر بلاد المسلمين، إلى تجريم ... بل وتكفير واستحلال دماء من أنكر على وجودها وحاربها [4] !
وانني لا أزعم انه؛ كان جاهلًا بخطأ تلك الاستدلالات والشبهات، وأرفض ما يقوم به المدافعون عنه من تصويره في صورة الذي لا يعلم شيئًا مما يدور حوله، بل انني اجزم يقينًا انه لا يقيم لنصوص الشرع وزنًا - إذا ما خالفت هوى ولاة أمره -
ولا أدل على ذلك من انه كان يفتي قبل حادثة غزو الطاغية صدام حسين لدويلة الكويت؛ بحرمة الاستعانة بالكفار.
حيث يقول:(وليس للمسلمين أن يوالوا الكافرين أو يستعينوا بهم على أعدائهم، فإنهم من الأعداء ولا تؤمن غائلتهم وقد حرم الله موالاتهم، ونهى عن اتخاذهم بطانة، وحكم على من تولاهم بأنه منهم، وأخبر أن الجميع من الظالمين ...
وثبت في صحيح مسلم، عن عائشة رضي الله عنها، قالت:"خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بدر، فلما كان بحرة الوبرة، أدركه رجل قد كان يذكر منه جرأة ونجدة، ففرح أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه، فلما أدركه، قال لرسول الله: جئت لأتبعك وأصيب معك، وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا! قال: فارجع فلن استعين بمشرك"، قالت:"ثم مضى، حتى إذا كنا بالشجرة أدركه الرجل، فقال له كما قال أول مرة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كما قال أول مرة، فقال: لا! قال: فارجع فلن استعين بمشرك"، قالت:"ثم رجع فأدركه في البيراء فقال له كما قال أول مرة: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: نعم! فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: فانطلق".
فهذا الحديث الجليل، يرشدك إلى ترك الاستعانة بالمشركين، ويدل على أنه لا ينبغي للمسلمين أن يدخلوا في جيشهم غيرهم ... لأن الكافر عدو لا يؤمن، وليعلم أعداء الله أن المسلمين ليسوا في حاجة إليهم، إذا اعتصموا بالله، وصدقوا في معاملته، لأن النصر بيده لا بيد غيره، وقد وعد به المؤمنين وإن قل عددهم وعدتهم كما سبق في الآيات وكما جرى لأهل الإسلام في صدر الإسلام ...
فانظر أيها المؤمن إلى كتاب ربك وسنة نبيك عليه الصلاة والسلام كيف يحاربان موالاة الكفار والاستعانة بهم واتخاذهم بطانة، والله سبحانه أعلم بمصالح عباده، وأرحم بهم من أنفسهم، فلو كان في اتخاذهم الكفار أولياء ... والاستعانة بهم مصلحة راجحة، لأذن الله فيه وأباحه لعباده، ولكن لما علم الله ما في ذلك من المفسدة الكبرى، والعواقب الوخيمة، نهى عنه وذم من يفعله ...
فكفى بهذه الآيات تحذيرا من طاعة الكفار، والاستعانة بهم، وتنفيرا منهم، وإيضاحا لما يترتب على ذلك من العواقب) [5] اهـ.
ثم بعد الحادثة أنقلب الحكم رأسًا على عقب؛ من الحرمة إلى الوجوب الفوري.
فيقول: (و"هيئة كبار العلماء"... لما تأملوا هذا ونظروا فيه، وعرفوا الحال؛ بينوا أن هذا أمر سائغ، وأن الواجب استعمال ما يدفع الضرر، ولا يجوز التأخر في ذلك، بل يجب فورًا استعمال ما يدفع الضرر ... ولو بالاستعانة بطائفة من المشركين فيما يتعلق بصد العدوان وإزالة الظلم) [6] اهـ.
وقد اعترف ابن عثيمين بذلك صراحة للشيخ أبي عبد الله - أسامة بن لادن -
يقول الشيخ ابن لادن: (وقد حدثنا من نثق به من هؤلاء العلماء - أمثال الشيخ محمد بن صالح العثيمين في مجلسه وفي بيته - قال؛"نحن لم نصدر فتوى، وإنما بعد أن أدخلت الدولة الأميركان، جمعونا وقالوا:"لا بد أن تصدروا فتوى، وإلا فإن الشباب سوف يقاتلون هذه القوات الأميركية"، وتحدثت معه طويلًا في وجوب إصدار فتوى بإخراجهم من"هيئة كبار العلماء"، فقال لي بوضوح - يشهد الله الذي لا إله إلا هو - قال: "يا أسامة! ليس من حقنا في هيئة كبار العلماء أن نصدِّر فتوى من عند أنفسنا، وإنما إذا أحيلت إلينا من المقام السامي - على حد تعبيره - نحن نصدر فيها") [7] !"
فأي دين هذا الذي يعتنقه هؤلاء؟! الذي يسمح لهم العبث بأحكامه كما يشتهي ويريد الأمريكان وعملاؤهم؟!
ذا دينكم؛ دين أمريكا التي كفرت
لا دين عيسى، ولا تنزيل قرآنا ... دين"السعودي"، لا دين محمدنا
تنزيل"كوكس" [8] لا تنزيل رحمانا [9] ... أتى به"فيلبي"الملعون؛ خالقكم
عجلًا ليفتن أمة الثيران ... ولا يفوتني أن أّذكر بأن فتواه الأولى بمنع الاستعانة بالمشركين، ما كانت لوجه الله، وانما بطلب من ولاة أمره أيضًا، ضد عدو أمريكا - في تلك المرحلة - ... وعدوهم بالتالي، العبد الخاسر؛ جمال عبد الناصر، لاستعانته عسكريًا بالشيوعيين السوفيت.
وليس هذا بأعجب من حال المفتونيين به؛ الذين صاروا يعادون ويسعون في سفك دم من يرى عدم جواز الاستعانة بالمشركين، ورميه بالخارجية - والخارجي عندهم كافر! - رغم ان شيخهم نفسه كان يفتي بذلك [10] !
وأتى إلى"الإفك"العظيم فصاغه
كمصاب إخوتهم قديم زمان [11] ... فرآه ثيران الورى فأصابهم
وأني لأدعو من بقي له ذرة عقل من هؤلاء؛ أن يتفكر في فتوى ابن باز هذه، ما الفرق بينها وبين فتوى طاغية الرافضة؛ السيستاني؟! أليست فتوى السيستاني بجواز الاستعانة بالصليبين الأمريكان وادخالهم إلى بلاد الرافدين والمنع من قتالهم، تستند إلى نفس المنطق - الضرورة والمصلحة والخلاص من ذات الطاغوت - الذي استندت إليه فتوى ابن باز [12] ؟! فلماذا عدوا السيستاني عميلًا أمريكيًا [13] ؟!
ان السيستاني - ولا شك - كان أخلص لبني دينه، فلم نر السيستاني؛ يُفتي يومًا بتكفير أتباع"مقتدى الصدر"- مثلًا - لما اشتبكوا مع الأمريكان، ولا سعى في سفك دمائهم، أو دعا إلى إقامة حد الحرابة عليهم! ... كما فعل ابن باز مع المجاهدين في جزيرة العرب ... على العكس؛ رأيناه يسعى في حفظ دمائهم و"نزع فتيل الأزمة"بينهم وبين الأمريكان.
ولكن؛ شتان ... شتان بين مخلص لبني دينه، وبين خائن عميل.
{قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا} .
هذا؛ ويشمل هذا المجموع على ...
1)ترجمة للشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن.
2)رسالة الشيخ إلى محمد بن إبراهيم بن عجلان - صاحب"الحبالة"! -
3)خطاب الشيخ إلى العلامة حمد بن عتيق، يشرح فيها مبدأ فتنة قدوم جيوش المشركين إلى جزيرة العرب.
4)رسالة للشيخ في الدفاع عن العلامة حمد بن عتيق رحمه الله في رده على ابن عجلان.
5)مقتطفات من عدد من الرسائل التي كتبها رحمه الله حول هذه الفتنة.
6)مقتطفات من كلام عدد من أئمة الدعوة رحمهم الله في الرد على شبهات أخرى استدل بها سدنة النظام السعودي على جواز الاستعانة بالكفار.
7)مقتطفات من كلام الشيخ عن أدعياء العلم في زمانه، ونقد موقفهم من الفتنة.
8)خاتمة تحوي بعض نصائح الشيخ لإخوانه للنجاة من تلك الفتنة [14] .
ولعلي بهذا أكون قد بينت ...
أولًا؛ حكم الاستعانة بالمشركين في القتال.
ثانيًا؛ حقيقة الشبهات التي استدل بها من"أوجب"الاستعانة بالكفار ... وانها كسراب بقيعة يحسبه"السعودي"ماء! لا قيمة لها في ميزان البحث العلمي - هذا إذا لم يعارضها نص ثابت، كيف وقد خالفت نصوصًا شرعية ثابتة؟! [15] -
ثالثًا؛ حقيقة انتساب مرتزقة زماننا من سدنة النظام السعودي إلى أئمة الدعوة رحمهم الله وإلى منهجهم [16] .
ويجدر - قبل الشروع في نقل المجموع - التنبيه إلى أمر مهم، وهو:
ان الفتنة التي جرت في زمان الشيخ؛ وان كانت"أحبولتها"؛ اباحة الاستعانة بالمشرك على الباغي، و"أحبولة"فتنة اليوم؛ اباحة الاستعانة بالمشرك على المشرك [17] .
إلا ان كلام الشيخ عبد اللطيف رحمه الله - في عامته - هو في الرد على من استدل بتلك الشبهات على جواز الاستعانة بالمشرك على المشرك.
فيقول رحمه الله - على سبيل المثال - بعد أن نقض بعض استدلالت أهل الضلال: ( ... وكل هذا في قتال المشرك للمشرك مع أهل الإسلام، وأما استنصار المسلم بالمشرك على الباغي؛ فلم يقل بهذا إلا من شذ واعتمد القياس، ولم ينظر إلى مناط الحكم، والجامع بين الأصل وفرعه) [18] .
وبالله التوفيق.
جمع و إعداد
صادق الكرخي
[2] مقدمة افتتح بها الشيح رحمه الله رسالته إلى الشيخ أبي بكر بن محمد، د: ج12/ص361، م: ج3/ص295.
[3] قال الشيخ عبد اللطيف: (ومن جاهر بالمعاصي ونصرة أولياء المشركين؛ فلا حرمة لعرضه، ولا يُشرع الستر عليه بترك الإنكار) [د: ج8/ص387، م: ج3/ص283] ، وقال أيضًا: (ومن سلك مسلك التهم؛ فلا يلومن إلا نفسه) [م: ج3/ص296] ، وقال رحمه الله: (فإن الرجل إذا خيف أن يُفتن به الجهال، ومن لا تمييز عندهم في نقد أقاويل الرجال، فحينئذ يتعين الإعلان بالإنكار، والدعوة إلى الله في السر والجهار، ليعرف الباطل فيُجتنب، وتُهجر مواقع التهم والريب) [د: ج12/ص366، م: ج3/ص299] .
[4] قال الشيخ عبد اللطيف:(وقد يصدر التكفير لصلحاء الأمة، من أعداء الله ورسوله، أهل الإشراك به والإلحاد في أسمائه؛ فهؤلاء يكفرون المؤمنين بمحض الإيمان وتجريد التوحيد، ويعيبون أهل الإسلام ويذمونهم على إخلاص الدين وتجريد المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، بل قد يقاتلونهم على ذلك، ويستحلون دماءهم وأموالهم، كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ} .
فمن كفّر المسلمين أهل التوحيد، أو فتنهم بالقتال أو التعذيب؛ فهو من شر أصناف الكفار، ومن {الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِجَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ} ، وفي الحديث:"من قال لأخيه؛ يا كافر، فقد باء بها أحدهما") [د: ج12/ص262، م: ج3/ص436] .
[5] مجموع فتاوى ومقالات ابن باز: ج1/"نقد القومية العربية".
[6] مجموع فتاوى ومقالات ابن باز: ج6/"محاضرة مهمة! بسبب اجتياح حاكم العراق للكويت".
[7] من مقابلة مع"قناة الجزيرة"، 1420 ه.
[8] "باترك جون فيلبي"و"بيرسي كوكس"سياسيان بريطانيان، من الصليبين الذين قامت على جهودهم الدولة السعودية المعاصرة.
[9] أبيات لناصر السعيد، بتصرف.
[10] ومن استخفافه أيضًا بعقول مقلديه؛ فتواه للعامة بتحريم استقدام العمالة الكافرة - التي لا تملك حولًا ولا قوة، وتُعامل معاملة العبيد - إلى جزيرة العرب، حتى وان رأوا ان حاجتهم تدعوا لذلك، ثم اباحته لولي أمره استقدام الألوف المؤلفة من جنود الصليب المددجين بأعتى الأسلحة!
[11] من نونية ابن القيم: ص 42، بتصرف.
[12] يقول مجادلًا عن الجيوش الصليبية: (وما جاءوا ليستحلوا البلاد ولا ليأخذوها، بل جاءوا لصد العدوان وإزالة الظلم ثم يرجعون إلى بلادهم ... وما يتعمدون قتل الأبرياء! ولا قتل المدنين! وإنما يريدون قتل الظالمين المعتدين وإفساد مخططهم والقضاء على سبل إمدادهم وقوتهم في الحرب) اه [مجموع فتاوى ومقالات ابن باز: ج6/"محاضرة مهمة بسبب اجتياح حاكم العراق للكويت"] .
[13] والشيء ذاته يقال عن ساكني"المنطقة الخضراء"من الذين يُسمون ب"المعارضة العراقية"، فما فعلوه من الاستنصار بالصليبين على البعثيين؛ جائز حسب فتواه!
[14] رُمز للدرر السنية في الأجوبة النجدية؛ بحرف الدال، ولمجموع الرسائل والمسائل النجدية؛ بحرف الميم.
[15] يقول الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي رحمه الله: (أما من جوز الاستعانة بالكفار من العلماء؛ فقد استدل بأدلة واهية، لا توصل إلى المدّعى، لأنها إما ضعيفة، أو غير صريحة في الدلالة، أو متناقضة) .
وقال أيضا: (والعجب ممن ذهب من العلماء إلى جواز الاستعانة بالكفار، معتمدًا في ذلك على هذه الآثار والمراسيل الضعيفة والمضطربة، ويعرض عن ما خُرِّج في صحيح مسلم والسنن ومسند الإمام أحمد وغيره، من رفضه صلى الله عليه وسلم الاستعانة بالمشركين!) [القول المختار في حكم الاستعانة بالكفار] .
[16] سُئل العلامة عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأنصاره، فكان مما أجاب به: (والذي أدركناه من سيرة هذه الطائفة المشار إليها؛ ما بقي منها إلا الاسم، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم) [د: ج9/ص 10، م: ج2/ص170] ، وهذا في زمانه رحمه الله، وهو المتوفى سنة 1282 ه، فما بالك بالمنتسبين إليهم من مرتزقة اليوم؟!
وهو ما أدركه النظام السعودي جيدًا، فراح يعبث في مؤلفات أولئك الأئمة - قصا وتحريفًا - بمعاونة الخونة من"مافيا آل الشيخ".
[17] وان كنا لا نقر بهذا التقسيم، فجميعهم أهل كفر وشرك وإلحاد - سواء صدام حسين أو آل سعود - فالقضية في حقيقتها؛ استعانة المشرك بالمشرك على المشرك! وأهل الإسلام هم الخاسر الأول والأخير!
[18] د: ج8/ص367، م: ج3/ص67 - 68.