الصفحة 10 من 18

أفلا يعلم هؤلاء بنتائج هذه الفتاوي، وما تجره على الأمة من كوارث؟ وكأني بهؤلاء وهم يحرصون على نشر مثل هذه الفتاوي، يشجعون الناشئة على الفساد والانحلال الخلقي، وباصرارهم على هذا يصرون على اشاعة الفاحشة في البلاد على ما بها من الفساد، ويسحقون كل قيمة خلقية عند الشباب المسلم، والامر خطير، فتأمل!!!

3 -وجاء في نشرة"جواب سؤال، [2 محرم سنة 1392 هـ، 17/ 2/1972 م] :"

(واما لبس الباروكة أو البنطال أو الجلباب أو غير ذلك مما هو من الحياة العامة، وليس متعلقًا بالحياة الخاصة، فانها إذا لم تطعه المرأة لم تكن ناشزة، وكذلك غذا امرها إلا تحضر مهرجانًا انتخابيًا أو مؤتمرًا عامًا، فإن لم تطعه فانها لم تكن ناشزة) .

بينما ورد في نفس النشرة: (لو امرها ان تغلق النافذة، فرفضت، فانها تعتبر ناشزة) !!

وينبغي ان نشير إلى ان لبس الباروكة محرم في الإسلام، فقد لعن الله الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة، كما ثبت ذلك في صحيح البخاري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم [[1] ]، والواصلة هي التي توصل شعرها بشعر غيرها، أو توصل شعر غيرها بشعر آخر، كالتي تضع الباروكة.

وروى البخاري باسناده عن عائشة رضي الله عنها: (ان جارية من الانصار تزوجت، وانها مرضت فتمعط شعرها، وارادوا ان يصلوها، فسالوا النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:"لعن الله الواصلة والمستوصلة") [[2] ].

وجاء في صحيح البخاري ان أمرأة اسمها"أم يعقوب"جاءت إلى ابن مسعود بعد ان سمعته يقول: (لعن الله الواشمات والمستوشمات. . .) ، فقالت له: انه بلغني انك لعنت كيت وكيت؟! فقال: (ومالي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!) ، قالت فاني أرى أهلك يفعلونه، قال: (اذهبي فانظري) ، فذهبت فنظرت فلم تر من حاجتها شيئًا، فقال: (لو كانت كذلك ما جامعتها) .

ألا ترى ان ابن مسعود قد اعتبر زوجته ناشزًا بفعلها هذا، تستحق عليه التأديب بالهجران لها في الفراش، كما قال تعالى {والاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجرونهن في المضاجع واضربوهن فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلًا} .

قال النووي في شرح"لو كان ذلك لم اجامعها": (قال جماهير العلماء، معناه لم اصاحبها، ولم اجتمع انا وهي بل كنت اطلقهل وافارقها، فيحتج به من عنده أمرأة عاصية، كالوصل أو ترك الصلاة أو غيرهما، ينبغي له ان يطلقها، والله اعلم) [[3] ].

(1) 14 -"فتح الباري"12/ 497.

(2) 15 -"فتح الباري"10/ 254.

(3) 16 -"صحيح مسلم"بشرح النووي 14/ 107 - 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت