بحديث الآحاد في الأحكام ولا يمكنهم القول بنقضه، لأن جل الشريعة قائم على أحاديث الآحاد، وان عملوا بالحديث طردًا للأصل المذكور فقد نقضوا به ذلك القول، فان قالوا نعمل بهذا الحديث ولكننا لا نعتقد ما فيه من اثبات عذاب القبر والمسيح الدجال، قلنا؛ ان العمل به يستلزم الاعتقاد به وإلا فليس عملًا مشروعًا ولا عبادة، وبالتالي فلم يعملوا باصلهم المذكور.
وكفى بالقول بطلانًا أنه يلزم منه ابطال ما قامت الأدلة على الصحيحة على ايجابه واتفق المسامون عليه) اهـ [[1] ].
5 -لا زال حزب التحرير يحرم على اعضائه الاعتقاد بعذاب القبر وظهور المسيح الدجال، ويعتبر من يعتقد هذا آثمًا، مع ان الأحاديث تواترت فيها.
أ جاء في"نظم المتناثر في الحديث المتواتر"للكتاني ص 146: (وفي التوضيح للشوكاني مائة حديث في ظهور المسيح الدجال في الصحاح والمعاجم تتواتر الأحاديث بدونها) .
ب جاء في عذاب القبر في نفس الكتاب ص 48: (وقد روى عذاب القبر اثنان وثلاثون صحابيًا، وقل عياض؛ تواتر واجمع عليه اهل السنة، وقال صاحب المصابيح؛ ان لم يصح عذاب القبر لم يصح شيء من امر الدين) .
قولهم: بوجوب القتال على المسلمين تنفيذًا لأهداف للكفار:
ورد في كتاب"الدوسية" [ص 62، سطر 25 - 37] - وهو من كتب حزب التحرير المتبناة، ومعنى المتبناة؛ التي يجب إلتزامها وتنفيذها ودعوة الناس إليها - اثناء حديثه عن وجوب الجهاد وانه فرض تحت ظل الحاكم مهما كان حاله برًا كان أو فاجرًا، حكم بالإسلام أو حكم باحكام الكفر، مخلصًا للأمة يتصرف برأيه ورأي أمته أو عميلًا لدولة كافرة، ما نصه بالحرف الواحد:
(وهنا يرد سؤال وهو؛ أن العميل قد يهيء معركة مصطنعة مع الكفار لتنفيذ خطة لدولة كافرة، فهل في هذه الحال يجب القتال تحت راية ذلك الحاكم العميل؟
والجواب على ذلك: إذا كانت هذه الخطة ليس فيها ضرب للمسلمين ولا إيقاع أذى بهم فالقتال واجب تحت راية ذلك الحاكم، ولو كان تنفيذًا لخطة دولة كافرة ما دام قتالًا للكفار، أن أدلة الجهاد جاءت عامة غير مقيدة، وتقييدها باية حالة من الحالات يحتاج دليل من الكتاب والسنة حتى يصلح لتقييد المطلق، ولم يأت دليل يقيد، والعقل لا يصح لتقييد النص، لذلك كان القتال واجبًا.
(1) 20 - رسالة"وجوب الأخذ بخبر الآحاد في العقيدة"ص 22 - 23.