أما إذا كانت تلك الخطة لضرب المسلمين وهي معمولة لهلاك المسلمين فانه حينئذ لا يقاتل تحت رايته، بل يحرم القتال تحت راية ذالك الحاكم، وذلك لأن ضرب المسلمين واهلاكهم حرام، والقاعدة الشرعية"الوسيلة إلى الحرام حرام"سواء كانت الوسيلة واجبًا أم منباحًا فانها تصبح حرامًا، ففي هذه الحال اوصل الواجب، وهو القتال تحت راية الحاكم في هذه الظروف - إلى حرام، فكان حرامتً، فتنطبق عليها القاعدة المذكورة.
فكانت حرمة القتال في هذه الحالة ليست تقييدًا للمطلق، بل يبقى المطلق على اطلاقه، وانما هي عمل بحكم آخر في حالة معينة، وعلى هذا يظل الحكم الشرعي كما هو، والجهاد واجب تحت راية كل حاكم ايا كان ذلك الحاكم) انتهى.
وقد استدل الحزب - اي الشيخ تقي الدين - بآيات وأحاديث لرأيه هذا، اما الآيات فهي:
1 -قال تعالى: {فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الدنيا بالآخرة} .
2 -قوله تعالى: {وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان} .
3 -قوله تعالى: {والذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله} .
4 -قوله تعالى: {ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم وأموالهم بان لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون} .
5 -قوله تعالى: {يا ايها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل الا تنفروا يعذبكم عذابًا أليمًا ويستبدل قومًا غيركم ولا تضروه شيئًا} .
6 -قوله تعالى: {وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة} .
7 -قوله تعالى: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوثوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} .
8 -قوله تعالى: {يا ايها الذين ىمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا ان الله مع المتقين} .
وأما الاحاديث التي استدل بها حزب التحرير - أو تقي الدين - فهي: