الصفحة 4 من 188

كميات هائلة، إضافة إلى أشرطة تسجيل لموضوعات مشابهة، جُلُّ مادتها تدافع عن طواغيت الكفر، وتصوّرهم على أنهم ولاة أمور تجب طاعتهم والخضوع لهم وعدم الخروج عليهم أو نقض بيعتهم، وتمجد عملاءهم من علماء السوء وأذناب الطواغيت، وتغمز وتلمز وتشنّ الغارة على كلّ موحِّد بيّن باطلهم وحذّر النّاس منهم، كلّ ذلك كانت تُساهم المباحث السعودية وتُسابق في طباعته بأفخر الطبعات وتوزيعه ونشره بالمجّان.

وكان الأخ رحمه الله يروي لي هذا بحرقة، ويتألم لهذا الضلال الذي قد يغتّر به الشباب الأغرار.

فكنتُ أقول له: لا تحزن فإنَّ الله لن يخذل التوحيد وأهله، ولا تذهب نفسك حسرات، فإنَّ هذه الكتابات التي يطبعها الطواغيت وأنصارهم من الأموال التي تسلطوا عليها؛ ممحوقة البركة، قد أطفأ الله نورها وكرّه الشباب بها، بينما نرى كتب الموحِّدين التي تتصدى للطواغيت وتفضح زيوف الشرك والتنديد، تروج بين الشباب رغم طبعاتها المتواضعة التي ينفق الموحِّدون عليها من دمائهم، فُتصوّر وتُستنسخ بالألوف وألوف الألوف، بفضل الله تعالى وحده.

وكنت أُذكرّه بقوله تعالى: {فأمّا الزبدُ فيذهب جُفاءً وأمّا ما ينفعُ النّاس فيمكث في الأرض} .

يا أبا عاصم ... إننا نكتب لندفع عن التوحيد وهم يكتبون ليلبسوا التوحيد بالشرك والتنديد ..

يا أبا عاصم ... إننا نكتب لنردّ النّاس إلى أوثق عُرى الإيمان وهم يكتبون ليردّوا النّاس عنها، ويُرقّعوا لأولياء الشيطان والسلطان ... ومادام الأمر كذلك فلن يفلحوا إذًا أبدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت