فقد قال تعالى: {إن شانئك هو الأبتر} وما من شانئ لهذا التوحيد معادٍ لهذه الدعوة كائدٍ لأهلها إلا وله نصيب من هذه الآية.
والحق ركن لا يقوم لهدّه ... أحدٌ ولو جُمعت له الثقلان
يا أبا عاصم ... حسبنا أنَّ ما نكتبه يرضي الله ويقرّ أعين الموحدين وأولياء الدين، وأنَّ كتاباتهم ترضي أعداء الملّة وتلبس الحق بالضلال وتُرقّع للباطل وتُسوّغ الشرك وتُهوّن الكفر وتقرّ أعين المشركين وأعداء الدين ...
فلا عجب أنْ تستجلب كتاباتنا بعد هذا سخط الطواغيت وأذاهم وسجونهم ... في الوقت الذي تستجلب كتاباتهم رضى الطواغيت وإكرامهم ودعمهم هم وأوليائهم بسخاء وكرم بالغين، وكلّ من له عينان يرى، ولا عجب ولا غرابة أنْ يطبعوها بأفخر الطبعات [1] مادامت هذه الكتب قد سخّرها كاتبوها للدفع عنهم وتسويغ باطلهم وتهوين جرائمهم، وإقامة الشُبه الباطلة لعدّهم من المسلمين بل أئمّة للمسلمين وولاة أمورهم الشرعيين كما زعم منْ أعمى الله بصيرته فأعطاهم صفقة يده وثمرة فؤاده، وصار هو ومن لفّ لفيفه لهم جندًا محضرين وأنصارًا مخلصين، فكيف لا ينشرون أمثال هذه
(1) ويحسن بي مادمت اليوم في الأردن أن أمثّل بكتاب رأيته في السجن أيضا!!! طبع طبعة فاخرة على نفقة ملكها كما كُتب في صفحته الأولى، ألّفه صاحبه (محمد إبراهيم شقرة) أصلًا في سيرة المصطفى عليه الصلاة والسلام وسمّاه: السيرة النبوية العطرة في الآيات القرآنية المسطرة. ومع هذا فقد طوّعه لمدح ولّي نعمته وأهداه له حيث يقول في الإهداء: هذه السيرة أقدمها لفرع الدوحة الطاهرة الملك الحسين بن طلال أعزه الله في الدارين. ويقول: أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يُمدّ في عمر الحسين ويُبارك في سعيه ويسبغ عليه ثوب العافية ويبقي وشيجة الوفاء والحب وثيقة بينه وبين شعبه إنه سميع مجيب» انتهى.
تنبيه: (فد ثبت لدينا أن الشيخ أبو مالك حفظه الله قد ندم على مثل هذا وهو جاد في السعي في نصر الحق وبيانه وإنكار أمثال هذا وإصلاحه في كتاباته الجديدة أسأل الله تعالى أن يعينه على ذلك وأن يختم لنا وله على الحق المبين .. وقد زرته بنفسي وسمعت منه بأذني ما قرت به عيني أسأل الله أن ينفع به، وأنوي إن شاء الله بعد أن يظهر هذا جليا في كتابات الشيخ حفظه الله أن أزيل أي إشاره إليه في كتاباتي من قبيل هذا الهامش، وعلى كل حال فقد بلغني أنه قال: إن من تكلموا فيّ كثيرون وأنا لا أسامح منهم أحد إلا من تكلم نصرة للحق كأبي قتادة وأبي محمد المقدسي ...