والشرطة ومكافحةِ الشَّغَب ليَظهروا إلى سذج السنة من العوام على أنهم أبناء البلد الذين يريدون نجاته، فهذه هي خطتهم الخبيثة أن لا يُظْهِروا أن القتال بين السنة والرافضة؛ لأنها ستعني حربًا خاسرة للأمريكان والرافضة إذا استيقظ أبناء السنة النيام؛ لذا نشرت أمريكة الرسالة التي وقعت بيدها من الشيخ الزرقاوي إلى الشيخ"أسامة بن لادن"وأدخلتها كل بيت عساها تنفر البسطاء من العوام من هذا الخطر الداهم.
أم أن الشيخ"الزرقاوي"رغم عداوته الدينية للروافض إلا أنه ما كان ليَدخل حربًا مع الرافضة لولا جرائم الروافض المشاهَدة، من تقتيل سِرِّيٍّ أو مكشوف لكوادر السنة، إلى تهجيرٍ لكثير من العوائل السنية من بغداد والجنوب، إلى احتلالِ عددٍ من مساجد السنة في بغداد، حتى صارت بغداد سوداء العمائم، فلو لم يبدؤوا هم لما بدأ بهم الشيخ"الزرقاوي"فإن كانوا هم البادئين فكيف نسكت؟ أم نصيبُ المسلمين دائمًا الرضا بالذل والهوان؟ ولو أن أهل السنة عَلِموا كم من الشر دُفِع عنهم بعمليات"جماعة التوحيد والجهاد"لَسَجَدوا سجود شكر لله على ما أزيل عنهم من مخططات الإجرام الرافضي.
فلم يكن"الزرقاوي"أصلًا ليعلن عن أيٍّ من عملياته لا التي ضد الأمريكان ولا التي ضد الرافضة فلما وَقَعَتْ رسالته إلى الشيخ"أسامة"بيد الأمريكان كان لا بد من توضيح سبب عملياته.
فعملية"الحكيم"كان بينها وبين الإعلان /8 أشهر/.
13)أليس قتل"الحكيم"فاتحةَ شر لحربٍ طائفية تسعى لها أمريكا؛ إذ يُسْتَبْعَد على مثل طاقة"الزرقاوي"أن تقوم بها؟
أم أن قتل الحكيم وَضَع حدًا للشيعة المجرمين، وحَجَّم انتفاشهم، وعرَّفهم أن أبناء السنة وراءهم من يَسْنُد ظهورَهم ويأخذ حقهم، ولكن المشكلة أن المحللين والمسلمين عمومًا وصلوا إلى درجة من الذل والسذاجة حتى أنهم ما عادوا يتخيلون مجرد تخيل عملًا عظيمًا قام به ابماء المسلمين رغم ضعف عتادهم أمام عتاد الكافرين، فيظنون أن قتل الحكيم صنيعة يهودية، وأن هجمات مبنى التجارة فيها إصبع الموساد.