فيا أنصارَ الحقيقة: إن كنتم صادقين في نصرتها، فتعالَوا هنا، وانقلوا ما ترونه بأم أعينكم أو ما تتوثقون من سماعه بأقلامكم ومُصَوِّراتكم، ولا تَشُمُّوا بأنوف الإعلام الغربي الخدّاع، ولا تنظروا بمناظير عملائهم في عالمنا الإسلامي.
ولئن لم تأتوا فالله حسيبكم، ولن أنتظركم، ولسوف أُخْرِج قدْر استطاعتي شيئًا من المدفون تحت ركام التاريخ، عسى أمتُنا أن تصحو، ووجهُ البدر أن يتلألأ بعد أن علته غيايات التعتيم والتكتيم أمدًا طويلًا، وعسى أهلُ الحق أن يعرفوا أهمية تجلية الحقائق لأبناء الأمة.
لن يكون تركيزي كثيرًا على القديم من المعتقدات والأحداث التاريخية المتعلقة بالرافضة؛ لأنها قد قُتلت بحثًا فيما أرى سواءٌ الكتب أو المقالات أو الاقراص الليزرية أو مواقع الإنترنت مما يشفي الغليل ويريح العليل، وما يهمنا هنا كمسلمين أن تظهر خفايا الواقع الحالي التي يَجهلها أغلبُ المختصين فضلًا عن العوام المُغَرَّر بهم؛ لذا سأركز بالدرجة الأولى على حالة الرافضة في أرض العراق، وكلِّ ما يتعلق بهم الآن من أقوال أو أفعال أو معتقدات، ويدخل في هذا تصريحاتُهم، ومجلاتُهم، وجرائمُهم، وتخطيطاتُهم، وما لفَّ لفَّها، وسيجد القارئ إجاباتٍ متناثرةً عن تساؤلاتٍ متكررة بين المؤيِّدين والمعارضين في الساحة الفكرية والإعلامية، من نحو:
1)أليس الشيعةُ مسلمينَ، فكيف نقاتلهم؟ أليسَ من يقاتلُهم نَهَجَ نهْجَ الخوارج، وانطبق عليهم الحديث:"يَقْتُلون أهل الإسلام، ويَدَعون أهلَ الأوثان"؟
أم أن إسلام الروافض اليومَ إسلام ديكوري، وادعاء لساني اجتمع مع نواقضَ عديدةٍ للإسلام، ما بين نواقضَ اعتقاديةٍ إلى نواقضَ قولية أو فعلية؟
أم أن هذه الدعاوي ذرٌّ للرماد في العيون، وضَحكٌ على كثير من اللحى كما يقولون، وتغريرٌ بذوي النياتِ الطيبةِ، واستدرارٌ لتفكيرهم العاطفي انطلاقًا من مبدئهم الذي يظنونه حديثًا -وهو حديث مكذوب لا يصح-: لا دينَ لمن لا تَقِيَّة له"؟ وهو مبدأ خبيث تُغَذِّي به مرجعياتُُ الروافض أبناءها من صغرهم للضحك على أبناء السنة الذين تسميهم أبناء زنى؟ وإن مَن"