و صرح الحر العاملي أن إباحة المتعة من ضروريات المذهب؛ فقال:"لأن إباحة المتعة من ضروريات مذهب الإمامية"وسائل الشيعة ج 7 ص 441.
ومعنى أنها من ضروريات المذهب أي أن العلم بها علم ضروري؛
أي علم ظاهر جلي يضطرك بنفسه أن تعلمه ببداهة دون تدبر ونظر وتمحيص.
والعلم الضروري يكون محل اتفاق على أنه علم ضروري وبالتالي رده كفر
بالاتفاق.
وحق أن ما كان من ضروريات الدين فرده كفر لأنه تكذيب للنصوص الصريحة
الموجبة لليقين ... ولكن هل النصوص في المتعة كذلك؟
إذن فالشيعة يرون أن إباحة التمتع أمر لا يسع أحد أن ينكره فأمره ظاهر معلوم
بالضرورة ومنكره كافر!
ومما لاشك فيه أن دين الله ليس حكرا على أحد وليس خاصا بالعلماء أو أصحاب
الشهادات .. الدين جاء للجميع؛ العالم والمتعلم والأمي؛ ولذلك تجد أن أصول الدين وما كان معلوما ضرورة من الدين لابد وأن تأتي الأدلة فيه صريحة واضحة كل الوضوح لا تحتاج إلى اجتهاد عالم أو بحث متخصص لأنه لا يسع أحد جهلها.
وأن يكون مصدرها القرآن الكريم، وأما الأحاديث فمؤكدة ومفصلة لها.
وأما الأمور الاجتهادية فهي ميدان أهل العلم الشرعي والنظر والاجتهاد .. وعلى العامي الذي ليس له القدرة على الاستباط والنظر ولا يملك أدوات ذلك؛ يلزمه
لا يختلف اثنان أن الآيات المثبتة لوجوب الصلاة صريحة وكثيرة موجبة اليقين، فلذلك تعد الصلاة من ضروريات الدين بالاتفاق وكذلك الزكاة وصوم رمضان والحج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
إن أقصى ما يتمسك به علماء الشيعة قوله تعالى"فَما اسْتَمْتَعتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ"