الصفحة 10 من 31

-اعترافًا بالظلم الذي تعرض له النبي المرسل في مكة من قومه.

-وصفه أحوال المهاجر - صلى الله عليه وسلم - من اضطهاد قريش له في مكة المكرمة في النص (لأَنَّهُمْ قَدْ فَرُّوا مِنَ السَّيْفِ الْمَسْلُولِ، وَالْقَوْسِ الْمُتَوَتِّرِ، وَمِنْ وَطِيسِ الْمَعْرَكَةِ) [1]

المرحلة الثالثة

مطالبة سكان تيماء بنصرة المهاجر

في هذه المرحلة يطلب أشعياء من سكان منطقة"تيماء"مناصرة المهاجر الهارب والعطشان، واتباع هذا الدين الحنيف الذي يدعو إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،وأثرها في تغير مجريات الأحداث والتاريخ في العالم.

وإن هذا النص بين لنا أن النداء كان لسكان ومنطقة المكان المهاجر إليه في (يثرب) وتيماء وهي أماكن تشكل نسيجًا واحدًا متكاملًا من حيث السكان والظروف والوظيفة التجارية كمعبر للقوافل، وهي متقاربة بمفهوم المسافة الطبيعية.

فالنص يخاطب الدداينين من أهل تيماء، ويطلب منهم حماية الهارب إلى بلادهم الوعرة، ويبشرهم بفناء مجد أبناء قيدار بن إسماعيل بعد سنة من الهروب (الهجرة) . والددانيون كما يشير معجم الكتاب المقدس هم سكان تيماء في شمال الحجاز، وما تتميز به سلسة الجبال من وعورة في التضاريس.

فنستدل من ذلك، على أنه خطاب موجه لسكان منطقة المدينة المنورة (يثرب) وما حولها، بأن عليهم عمل التالي:

أن يأتوا لملاقاة العطشان الهارب من الظلم، وأن يطعموه، وأن ينصروا المهاجرين المظلومين، ونحن نعرف كم خرج أهل يثرب فرحين منتظرين قدومه وهم ينشدون (طلع البدر علينا) ،وملاقاتهم للرسول (- صلى الله عليه وسلم -) الذي عرفوا دعوته في مكة ومبايعتهم له ودعوتهم له، ثم ما تلا ذلك من أحداث في

(1) أشعياء 21/ 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت