الصفحة 2 من 31

ومن هنا فإن دوافع دراساتنا لهذا النص نبوءة أشعياء [1] [وحي من جهة بلاد العرب في الوعر] الذي يعد من أقوى النصوص التي استدل بها علماء ودعاة الإسلام عند محاججتهم أهل الكتاب، للتسليم بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تقدم ذكره ووصفه في أسفار أهل الكتاب. وأنهم - وكما أخبر القرآن - يعرفون رسول الله وصفته وما وقع له من أمور وأحداث، كما يعرفون أبناءهم قال الله تعالى في محكم كتابه: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [2]

ونبوءة أشعياء - الذي يصفونه بأنه من أعظم أنبياء اليهود وصاحب الإنجيل الخامس كما يقول علماء المسيحية- تتكلم عن العرب و تصف حادثًا جللًا يحدث في بلاد العرب.

تعرف دائرة المعارف الكتابية النبوءة الصريحة بإجماع اتفاق اليهود والنصارى بـ:

"النبوة الحقيقية - حسب المفهوم الكتابي- لابد أن تتم، فهذا الإتمام هو الدليل القاطع على أصالة النبؤة [3] ، فإن لم تتحقق النبوة، فإنها تسقط إلى الأرض، وتصبح مجرد كلمات خاوية من كل معنى، ولا قيمة لها، ويكون قائلها كاذبًا غير أهل للثقة. ففي الكلمة التي ينطق بها النبي تكمن قوة إلهية، وفي اللحظة التي ينطق بها، تصبح أمرًا واقعًا، وإن كان الناس لم يروها بعد .. ويمكن للمعاصرين الحكم على صحة النبوة بالمعنى الوارد في سفر التثنية (18: 22) ، عندما يحدث الإتمام بعد وقت قصير، وتكون النبؤة - في تلك الحالة -"

(2) سورة البقرة 146.

(3) التثنية 18: 21 و 22

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت