الصفحة 8 من 31

يقر أهل الكتاب بأن نص أشعياء (21/ 13 - 17) نبوءة لأن ظاهر النص وسياقه يدلان على ذلك بوضوح، فلا سبيل لإنكار أن هذا النص يندرج تحت ما يسمى بالبشارات، أي إعلان البشارة بحدث جلل مفرح للمؤمنين يتجلى في الموعد المحدد سلفًا في المكان والزمان، إلا أن أهل الكتاب يصرفون هذه النبوءة عن رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى غيره ويؤولنها بتأويلات مختلفة، أو بالتحريف في النص تارة أخرى.

دلالات المكان ووصفه عند دراسة نص أشعياء و ما جاء فيه من أخبار وأحداث في (أسفار اليهود والنصارى) :

حدد النص [وحي من جهة بلاد العرب في الوعر] بأن بدء الوحي في بلاد العرب في الوعر في غار حراء، والأحداث التاريخية تؤكد على أنه لم يكن هناك وحي من جهة بلاد العرب سوى الوحي وبدء رسالة رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - وقد وردت كلمة الوحي بدلالة اللفظ المستخدم لدى المسلمين العرب في القرآن {كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [1]

ونستنتج من النص مايلي:

حددت هذه النبوءة من بلاد العرب مكان بدء الوحي على الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - بكل دقة لفظًا ومكاناَ.

(1) سورة الشورى آية: 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت