الصفحة 17 من 31

ولكننا من خلال القراءة الفاحصة والناقدة للترجمات العربية المقارنة لنص أشعياء نلاحظ ونتساءل عن المفردات المستخدمة في النص:

لماذا تم تغيير الترجمة الكاثوليكية العربية للاسم الجغرافي من بلاد العرب (شبه جزيرة العرب) في النص إلى العرَبَة (وادي العربة) ؟!

وهل هناك تميز في أسفار النصارى بين مدلول لفظ (بلاد العرب) و (العربة) أم أن كليهما مرادف للآخر؟

إن الثابت بنص هذه الأسفار أن بلاد العرب والعرب تعني الجزيرة العربية وأهلها، أما إذا أرادت هذه الأسفار الإشارة إلى المنحدر الجغرافي الضيق الذي يجري فيه نهر الأردن ويسمى بـ (وادي العربة) فإنها تشير إليه باسمه المعروف وهو (العربة) . وللتدليل على ذلك ما ورد في المصادر التالية وتعريفاتها:

عَربة: اسم عبري معناه (( قفر ) )وهي الاسم الجغرافي للمنحدر الذي يجري فيه نهر الأردن، وتتسع فيه بحيرة طبرية والبحر الميت [1] . وفي بعض الأماكن [2] قصد بالاسم المنطقة بين البحر الميت والبحر الأحمر، والعرب اليوم يسمون هذه المنطقة بالعربة. وفي حزقيال [3]

قصد به من شمال البحر الميت إلى خليج العقبة، وطوله مئة ميل. ذكر الاسم أيضًا في يش 11: 2 و 12: 3 و عا 6: 14.

"عربة": كلمة سامية تعني القفر أو البادية أو البرية أو السهل، وقد تُرجم

(1) (يش 18: 18)

(2) (تث 1: 1 و 2: 8)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت