فالقرينة هي الحكم النهائي في تحديد معنى الكلمة. لأن القاموس قد يعطيك جملة من المعاني، ولكن القرينة هي التي تساعد على تضييق مجال الاختيار وتحديد المعنى، كما يجب أن تؤخذ في الاعتبار قرينة الكتاب ككل، فمبدأ وحدة الكتاب يجب أن يصحح التفسيرات المنعزلة، ويحمى الأفكار المبتترة المبنية على معلومات محدودة.
هل يؤخذ بألفاظه؟ أو أنه يستخدم الصورة المجازية؟ هل هو سرد لأحداث، أم هو حوار أو مادة تعليمية الهدف منها توصيل فكرة معينة؟
مما يستلزم بعض المعرفة بالعوائد المألوفة في ثقافات مختلفة، وبالمصطلحات المستخدمة في التعبير عن مختلف الأفكار.
انتهجنا نهجًا تحليليًا بعيدًا عن التفسير المجازي الذي يعتمد على الصورة المجازية أو الرمزية عند تحليل نص نبوءة أشعياء في تفسير الحدث الذي يحدث في زمان ومكان محدد، ويرتبط ببلاد العرب، وبالرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم -. وهو ما تؤكده دائرة المعارف الكتابية حين تقول عما تسميه بالحقيقة الحرفية أنها:"في رواية أحداث كما وقعت، وهذه يجب تفسيرها بمعناها البسيط الواضح".
وهدفنا من ذلك توضيح نهجنا في التصدي لمحاولات المعارضين أو المعاندين من أهل الكتاب عند لجوئهم لتقديم تفسيرات بديلة يتلمسون بها صيغ التعبير المجازية والرمزية، وهو ما اعتاد عليه المنصرون عند الحوار معهم، فعند مواجهتهم نسمع ردًا بأن كل هذه رموز.