قلت: قتيبة بن سعيد لم يزد فيه"فصاعدا"فقد أخرجه عنه البخاري في"القراءة خلف الإمام" (194) ، وأبو نعيم في"المستخرج" (870) واللفظ للبخاري: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن محمود بن الربيع، عن عبادة ابن الصامت، يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا صلاة لمن لا يقرأ بفاتحة الكتاب".
فتبيّن أنه مما تفرّد به ابن السرح عن ابن عيينة دون أصحابه وهم أربعة وثلاثون راويا، ولهذا لم يعتمدها البخاري في"القراءة خلف الإمام"وكذا ابن حبان في"صحيحه"، فجعلوها مما تفرّد به معمر عن الزهري كما سيأتي في الطريق الرابعة.
وأخرجه الدارقطني 2/ 106، والحاكم 1/ 238، وعنه البيهقي في"القراءة خلف الإمام" (21) من طريق أحمد بن سيار(وعند البيهقي في المطبوع
"سياد"وهو تصحيف)المروزي، حدثنا محمد بن خلاد الإسكندراني، حدثنا أشهب بن عبد العزيز، حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن شهاب، عن محمود ابن الربيع، عن عبادة بن الصامت، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:
"أم القرآن عوض من غيرها وليس غيرها منها بعوض".
وقال الدارقطني:
"تفرد به محمد بن خلاد، عن أشهب، عن ابن عيينة والله أعلم".
وقال الحاكم:
"قد اتفق الشيخان على إخراج هذا الحديث عن الزهري من أوجه مختلفة بغير هذا اللفظ، ورواة هذا الحديث أكثرهم أئمة، وكلهم ثقات على شرطهما".
قلت: أشهب بن عبد العزيز وإن كان ثقة، فلم يخرج له الشيخان أصلا، ومحمد ابن خلاد الإسكندراني، لم يخرجا له أيضا وروايته هذه منكرة، ولم يزد الذهبي في"التلخيص"على قوله:"أخرجاه بغير هذا اللفظ".
وقال في"الميزان"3/ 537:
"محمد بن خلاد بن هلال الإسكندراني: لا يدري من هو ... انفرد بهذا الخبر من حديث عبادة بن الصامت - مرفوعا: أم القرآن عوض من غيرها، وما منها عوض، رواه عن أشهب، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن محمود بن الربيع، عن عبادة."
قال الدارقطني: تفرد به ابن خلاد.