فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 194

(وأما أحمد بن حنبل فقال: معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب إذا كان وحده) وكذا قال سفيان كما ذكره أبو داود في"سننه".

قلت: قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخص إلا بدليل من الكتاب والسنة، ولا يجوز تخصيصه بقول أحمد، ولا بقول سفيان، واحتج بحديث جابر بن عبد الله حيث قال: (من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصل إلا أن يكون وراء الإمام) هذا قول جابر رضي الله عنه وليس بحديث مرفوع (قال أحمد فهذا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تأول قول النبي صلى الله عليه وسلم"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"أن هذا إذا كان وحده) حمل جابر هذا الحديث على غير المأموم مخالف لظاهره فإنه بعمومه شامل للمأموم أيضا وقد عرفت أن عبادة بن الصامت، وهو رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو راوي الحديث، قد حمله على ظاهره وعمومه، وقد تقرر أن راوي الحديث أدرى بمراد الحديث من غيره، وحديث عبادة الذي أخرجه الترمذي في باب القراءة خلف الامام من طريق ابن إسحاق، عن مكحول، عن محمود بن الربيع، عنه دليل واضح على أن حديث عبادة هذا محمول على ظاهره وعمومه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت