فهرس الكتاب
وأما فتوى أبي هريرة، فأخرجه مسلم في"صحيحه"في حديث الخداج بلفظ: فقيل لأبي هريرة: إنا نكون وراء الإمام، فقال: اقرأ بها في نفسك. انتهى. وأخرجه الحافظ أبو عوانة في"صحيحه"في هذا الحديث بلفظ: فقلت لأبي هريرة: فإني أسمع قراءة القرآن، فغمزني بيده، قال: يا فارسي - أو ابن الفارسي - اقرأ بها في نفسك. انتهى.
وقال البيهقي: في"معرفة السنن": وفي رواية الحميدي، عن سفيان، عن العلاء ابن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، في هذا الحديث، قلت: يا أبا هريرة إني أسمع قراءة الإمام، فقال: يا فارسي - أو ابن الفارسي - اقرأ بها في نفسك. انتهى.
وأسانيد هذا الفتوى صحيحة.
وأما فتوى أنس رضي الله عنه فأخرجه البيهقي في كتاب"القراءة"بإسناده عن ثابت، عنه، قال: كان يأمرنا بالقراءة خلف الإمام، قال: وكنت أقوم إلى جنب أنس فيقرأ بفاتحة الكتاب وسورة من المفصل ويسمعنا قراءته لنأخذ عنه.
وأما فتوى أبي سعيد الخدري، فأخرجه البيهقي أيضا بإسناده عن أبي نضرة، قال: سألت أبا سعيد الخدري عن القراءة خلف الإمام، فقال: بفاتحة الكتاب. وإسناده حسن، وقد اعترف به صاحب"آثار السنن".
وأما فتوى ابن عباس رضي الله عنه فأخرجه البيهقي أيضا بإسناده عن عطاء، عنه، قال: اقرأ خلف الإمام جهر أو لم يجهر.
وفي رواية له، قال: لا تدع فاتحة الكتاب جهر الإمام أو لم يجهر.
وأخرجه بإسناده عن إسماعيل بن أبي خالد، حدثنا العيزار بن حريث، قال: سمعت ابن عباس، يقول: اقرأ خلف الإمام بفاتحة الكتاب.
قال البيهقي وهذا سند صحيح لا غبار عليه.
وأما فتوى علي رضي الله عنه فأخرجه البيهقي أيضا في كتاب"القراءة"بإسناده عن
عبيد الله بن أبي رافع، عن علي رضي الله عنه، قال: اقرأ في صلاة الظهر والعصر خلف الإمام بفاتحة الكتاب وسورة.
قال البيهقي: هذا الإسناد من أصحح الأسانيد في الدنيا. انتهى.