وسكت عنه كأنه صحيح، وقد أتبعه في كتابه الكبير أن قال: تفرد به محمد بن خلاد، عن أشهب.
ومحمد بن خلاد، روى عنه أبو حاتم وأبو زرعة، لم يزد على هذا، وليس ينبغي أن يصحح هذا الخبر، فإن محمد بن خلاد هذا لم يعلم من حاله ما يعتمد عليه، ولم يذكره أبو محمد بن أبي حاتم ("الجرح والتعديل"7/ 245) بأكثر من رواية أبيه أبي حاتم، وعلي بن الجنيد عنه، وروايته هو عن الليث، ولم يذكر فيه تعديلا ولا تجريحا، فهو عنده ممن لا تعلم حاله، وإلى ذلك فقد عهد يروي مناكير، منها هذا الحديث الذي لا يعرف إلا من روايته، ولما ذكره أبو سعيد ابن يونس في كتابه في تاريخ المصريين قال فيه: روى مناكير"."
4 -أخرجه مسلم (294 - 37) ، وأحمد 5/ 322، وأبو عوانة (1665) ، وابن حبان (1786) و (1793) ، والبيهقي 2/ 374، وفي"القراءة خلف الإمام" (27) و (28) ، والبغوي (577) من طريق عبد الرزاق (وهو عنده في"المصنف"(2623 ) ) حدثنا معمر، عن الزهري، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن فصاعدا".
وأخرجه البخاري في"خلق أفعال العباد" (ص 253) من طريق وهيب، عن معمر به.
وأخرجه النسائي (911) ، وفي"الكبرى" (985) أخبرنا سويد بن نصر قال: أنبأنا عبد الله - يعني ابن المبارك - عن معمر به.
وقال البخاري في"جزء القراءة" (ص 3 - 4) :
"وعامة الثقات لم يتابع معمرا في قوله: فصاعدا ... ويقال إن عبد الرحمن بن إسحاق تابع معمرا ...".
وقال ابن حبان في"صحيحه":
"قوله"فصاعدا"تفرد به معمر عن الزهري دون أصحابه".
قلت: متابعة عبد الرحمن بن إسحاق عند البيهقي في"القراءة خلف الإمام" (29) أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ أخبرنا الحسن بن محمد ابن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا بشر ابن المفضل، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، فذكره نحو حديث معمر.