وقال البيهقي:
"قال البخاري: عبد الرحمن ربما أدخل بينه وبين الزهري غيره، ولا نعلم أن هذا من صحيح حديثه أم لا".
قلت: عبد الرحمن بن إسحاق المدني عباد: مختلف فيه والعمل على توثيقه، وقد استغرب الإمام أحمد أحاديثه عن الزهري خاصة، قال المروذي: قلت لأبي عبد الله - يعني الامام أحمد-: فعبد الرحمن بن إسحاق، كيف هو؟ قال: أما ما كتبنا من حديثه، فقد حدث عن الزهري بأحاديث، كأنه أراد تفرد بها"."
قلت: ولم يتفرّد به، ولهذه الزيادة شاهد من حديث أبي هريرة وسيأتي في الحديث الثالث، ومن حديث أبي سعيد وسيأتي الكلام عليه في الشواهد لهذا الحديث.
وقال الحافظ في"الفتح"2/ 243:
"واستدل به على وجوب قدر زائد على الفاتحة، وتعقب بأنه ورد لدفع توهم قصر الحكم على الفاتحة، قال البخاري في"جزء القراءة"هو نظير قوله تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا، وادعى ابن حبان والقرطبي وغيرهما الإجماع على عدم وجوب قدر زائد عليها، وفيه نظر لثبوته عن بعض الصحابة ومن بعدهم فيما رواه ابن المنذر وغيره، ولعلهم أرادوا أن الأمر استقر على ذلك".
ونظيره أيضا قول أبي هريرة رضي الله عنه:
"في كل صلاة يقرأ فما أسمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أسمعناكم، وما أخفى عنا أخفينا عنكم، وإن لم تزد على أم القرآن أجزأت وإن زدت فهو خير".
أخرجه البخاري (772) ، ومسلم (396) .