فهرس الكتاب
"قوله صلى الله عليه وسلم: ما لي أنازع القرآن معناه اداخَل في القرآن وأغالب عليها".
وقال الشيخ عبيد الله المباركفوري في"مرعاة المفاتيح"3/ 166:
"قال القرطبي:"
"والمعنى في حديث (أي حديث أبي هريرة هذا) لا تجهروا إذا جهرت، فإن ذلك تجاذب وتخالج، اقرؤوا في أنفسكم، بينه حديث عبادة، وأفتى الفاروق برأي أبي هريرة الراوي الحديثين، فلو فهم المعنى جملة من قوله لما أفتى بخلافه".
وقال ابن عبد البر في"التمهيد":
"لا تكون المنازعة إلا فيما جهر فيه المأموم وراء الإمام، ويدل على ذلك قول أبي هريرة: اقرأ بها في نفسك يا فارسي".
وقال الشيخ عبد الحي اللكنوي في"غيث الغمام" (ص 30) :
"غاية ما فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"مالي أنازع القرآن". فهو إن دل على النهي، فإنما يدل على نهي القراءة المفضية إلى المنازعة في الجهرية".
وقال الشوكاني في"النيل":
"استدل به القائلون بأنه لا يقرأ المؤتم خلف الإمام في الجهرية، وهو خارج عن محل النزاع لأن محل النزاع هو القراءة خلف الإمام سرا، والمنازعة إنما تكون مع جهر المؤتم لا مع إسراره".
وجاء في"مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار"4/ 684:"والمنازعة: المجاذبة في الأعيان والمعاني، ومنه حديث:"أنا فرطكم على الحوض ولألفين ما نوزعت في أحدكم، فأقول: هذا مني"أي: يجذب ويؤخذ مني. ومنه:"مالي أنازع القرآن"أي: أجاذب في قراءته، كأنهم جهروا بالقراءة خلفه فشغلوه."ينازعني القرآن"أي: لا يتأتى لي وكأني أجاذبه فيعصي ويثقل علي لكثرة أصوات المأمومين".
السابع: لا يُصار إلى النسخ إلا عند تعذّر الجمع، والجمع ههنا ممكن، فنقول انتهى الناس عن القراءة فيما سوى الفاتحة، أو انتهى الناس عن الجهر بالقرآن وقد تقدّم الكلام حول هذا بشيء من التفصيل في الفصل الثالث.
قال ابن حزم في"الإحكام"2/ 151: