فهرس الكتاب
"إذا تعارض الحديثان، أو الآيتان، أو الآية والحديث، فيما يَظنُّ من لا يَعْلَم، ففرضٌ على كلِّ مسلمٍ استعمال كلِّ ذلك، لأنه ليس بعض ذلك أولى بالاستعمال من بعض، ولا حديث بأوجب من حديث آخر مثله، ولا آية أولى بالطاعة لها من آية أخرى مثلها، وكلٌّ من عند الله عز وجل، وكلٌّ سواء في باب وجوب الطاعة والاستعمال ولا فرق".
وقال في"المحلى"2/ 269:
"وهذا حديث انفرد به ابن أكيمة وقالوا: هو مجهول، ثم لو صح لما كانت لهم فيه حجة، لأن الأخبار واجب أن يضم بعضها إلى بعض، وحرام أن يضرب بعضها ببعض لأن كل ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كله حق يصدق بعضه بعضا، ولا يخالف بعضه بعضا فالواجب أن يؤخذ كلامه عليه السلام كله بظاهره كما هو، كما قاله عليه السلام، لا يزاد فيه شيء، ولا ينقص منه شيء، فلا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن ولا ينازع القرآن ...".
وقال ابن رجب في"فتح الباري"5/ 84:
"وإذا أمكن الجمع بينها والعمل بها كلها وجب ذلك، ولم يجز دعوى النسخ معهُ، وهذه قاعدة مطردة".
وقال الحافظ في"الفتح"9/ 474:
"الجمع أولى من الترجيح، باتفاق أهل الأصول".
الثامن: قال العلّامة أبو العلا المباركفوري في"تحقيق الكلام" (ص 371 - 372) :"الذين يدّعون نسخ قراءة الفاتحة خلف الإمام بحديث أبي هريرة عليهم أن يبيّنوا هل القراءة نُسخت قبل قوله صلى الله عليه وسلم"ما لي أنازع القرآن"أم بعده؟! فإن لم تكن نُسخت قبل قوله هذا، بل نُسخت به فعلى هذا التقرير لا يصح سؤاله بلفظ"هل قرأ أحد منكم أنفا؟"قبل قوله"ما لي أنازع القرآن"فإن هل يسأل بها إذا لم يكن الفعل المذكور بعدها معلوما متحققا لدي السائل."