فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 194

"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا كبر في الصلاة سكت هنيهة قبل أن يقرأ فقلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما هو؟، قال: أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد"لفظ حديث جرير وفي رواية عبد الواحد:"أرأيت إسكاتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟"رواه البخاري في الصحيح عن موسى ابن إسماعيل، عن عبد الواحد، ورواه مسلم عن زهير بن حرب، عن جرير، وعن أبي كامل، عن عبد الواحد، فهذا الخبر الصحيح يبين ويوضح أن الإنصات قد يكون ترك الجهر وإن كان المنصت عن الجهر ذاكرا لله عز وجل أو قارئا للقرآن إذ لا فرق بين السكوت والإنصات عند العرب، وقد قال أبو هريرة للنبي صلى الله عليه وسلم: ما تقول: في سكوتك بين التكبير والقراءة؟ ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم: لست بساكت، ولكن أعلمه ما يقول: في سكوته ذلك"."

وعلى فرض أن الْمُخاطب بهذه الآية المسلمون وخصوصا المأمومين، وأن تفسير الإنصات فيها هو ترك القراءة سرًا، فإن المأموم له أن يأت بالفاتحة ولا يقع في المخالفة، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقف على رؤوس الآيات كما جاء عند أبي داود (4001) وغيره من طريق عبد الله بن أبي مليكة، عن أم سلمة أنها ذكرت- أو كلمة غيرها - قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم {الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ملك يوم الدين} يقطع قراءته آية آية"."

فيستطيع المأموم قراءة الفاتحة في سكتات الإمام أثناء قراءته.

قال الإمام البخاري في"القراءة":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت