فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 194

"نستعمل قول الله تعالى {فاستمعوا له} ، نقول: يقرأ خلف الإمام عند السكتات قال سمرة:"كان للنبي صلى الله عليه وسلم سكتتان: سكتة حين يكبر، وسكتة حين يفرغ من قراءته"وقال ابن خثيم: قلت لسعيد بن جبير: أقرأ خلف الإمام قال: نعم، وإن كنت تسمع قراءته، فإنهم قد أحدثوا ما لم يكونوا يصنعونه إن السلف كان إذا أم أحدهم كبر ثم أنصت حتى يظن أن من خلفه قرأ بفاتحة الكتاب ثم قرأ وأنصتوا".

وقال أبو هريرة:"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يقرأ سكت سكتة".

وكان أبو سلمة بن عبد الرحمن، وميمون بن مهران، وغيرهم، وسعيد بن جبير يرون القراءة عند سكوت الإمام إلى نون (نعبد) لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب"، فتكون قراءته فإذا قرأ الإمام أنصت حتى يكون متبعا لقول الله تعالى {من يطع الرسول فقد أطاع الله} ، وقوله {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا} ، وإذا ترك الإمام شيئا من الصلاة فحق على من خلفه أن يتموا قال علقمة:"إن لم يتم الإمام أتممنا"، وقال الحسن وسعيد بن جبير، وحميد بن هلال:

"اقرأ بالحمد يوم الجمعة ...".

وقال البيهقي:

"ولا معنى لعيب من عاب قول من اختار الإنصات جملة حال قراءة الإمام والقراءة حال سكوت الإمام ليكون ذلك أبلغ في الإنصات المأمور به في الآية عند قراءة القرآن في الجمع بين الكتاب والسنة في الإنصات والقراءة ...".

فإن قيل إن الإمام ليس له أي سكتة أثناء قراءته، فنقول: يستطيع المأموم أن يجري الفاتحة على لسانه فإذا قال الإمام {الحمد لله رب العالمين} يسمعه المأموم ويجريه على لسانه حتى ينتهي من قراءة الفاتحة كلها مع الإمام، وهذا لا يستلزم ترك الاستماع والإنصات، بل وجد الاستماع والإنصات كما ينبغي مع قراءة الفاتحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت