وقال الشيخ أحمد النجمي في"نصيحة للدعاة":
"قوله تعالى {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} سواء في ذلك شرك العبادة أو شرك التحكيم، وهذان النوعان يخرجان صاحبهما من الملة، وهناك نوعان آخران من الشرك لا يخرجان صاحبهما من الإسلام وهما الشرك الأصغر والخفي".
قال ابن القيم:
وعبادة الرحمن غاية حبه ... مع ذل عابده هما قطبان
وعليهما فلك العبادة دائر ... ما دار حتى قامت القطبان
ومداره بالأمر أمر رسوله ... لا بالهوى والنفس والشيطان
فقيام دين الله بالإخلاص والإ ... حسان إنهما له أصلان
لم ينج من غضب الإله وناره ... إلا الذي قامت به الأصلان
والناس بعد فمشرك بإلهه ... أو ذو ابتداع أو له الوصفان
تعريف الشرك:
يطلق الشرك في اللغة على المخالطة والمصاحبة، قال ابن منظور في"لسان العرب"10/ 448:
"الشِّرْكَةُ والشَّرِكة سَوَاءٌ: مُخَالَطَةُ الشَّرِيكَيْنِ. يُقَالُ: اشترَكنا بِمَعْنَى تَشارَكنا، وَقَدِ اشْتَرَكَ الرَّجُلَانِ وتَشارَكا وشارَك أَحدُهما الْآخَرَ ... والشَّريكُ: المُشارِك. والشِّرْكُ: كالشَّريك ...".
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"الاستقامة"1/ 344:
"أصل الشّرك أَن تعدل بِاللَّه تَعَالَى مخلوقاته في بعض ما يسْتَحقّهُ وَحده".
وقال الشيخ السعدي في"التفسير" (ص 279) :
"وحقيقة الشرك بالله: أن يعبد المخلوق كما يعبد الله، أو يعظم كما يعظم الله، أو يصرف له نوع من خصائص الربوبية والإلهية، وإذا ترك العبد الشرك كله صار موحدا، مخلصا لله في جميع أحواله، فهذا حق الله على عباده، أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا".