فهرس الكتاب
"وما نجا من شرك هذا الشرك الأكبر إلا من جرد توحيده لله، وعادى المشركين في الله، وتقرب بمقتهم إلى الله، واتخذ الله وحده وليه وإلهه ومعبوده، فجرد حبه لله، وخوفه لله، ورجاءه لله، وذله لله، وتوكله على الله، واستعانته بالله، والتجاءه إلى الله، واستغاثته بالله، وأخلص قصده لله، متبعا لأمره، متطلبا لمرضاته، إذا سأل سأل الله، وإذا استعان استعان بالله، وإذا عمل عمل لله، فهو لله، وبالله، ومع الله."
والشرك أنواع كثيرة، لا يحصيها إلا الله"."
وهو الرياء، والدليل قوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] (5) .
5 -أخرج الإمام أحمد 5/ 428 و 429، والبيهقي في"الشعب" (6412) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عاصم بن عمر بن قتادة،
عن محمود بن لبيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر. قالوا: يا رسول الله وما الشرك الأصغر؟ قال: الرياء. إن الله يقول: يوم تجازى العباد بأعمالهم اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون بأعمالكم في الدنيا، فانظروا هل تجدون عندهم جزاء".
وهذا إسناد حسن، وتابع ابن أبي الزناد: إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير:
أخرجه البغوي في"شرح السنة" (4135) من طريقه (وهو في"حديثه"(384 ) ) حدثنا حدثنا عمرو، عن عاصم به.
وأخرجه الإمام أحمد 5/ 428 من طريق يزيد بن الهاد، عن عمرو به لكن ليس فيه عاصم!
وأخرجه الطبراني 4/ (4301) من طريق عبد الله بن شبيب، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج.
وإسناده ضعيف جدا، عبد الله بن شبيب المدني: ذاهب الحديث.
وأخرجه ابن أبي شيبة 2/ 481، وابن خزيمة (937) ، والبيهقي في"الشعب" (2874) عن أبي خالد الأحمر سليمان بن حبان، وابن خزيمة (937) ، والبيهقي في"الشعب" (2872) من طريق عيسى بن يونس، كلاهما عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد قال:
"خرج النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أيها الناس، إياكم وشرك السرائر. قالوا: يا رسول الله، وما شرك السرائر؟ قال: يقوم الرجل فيصلي، فيزين صلاته جاهدا، يرى من نظر الناس إليه، فذلك شرك السرائر"واللفظ لابن خزيمة، ورجاله ثقات، وقد اختلفوا في صحبة محمود بن لبيد.
وأخرجه البيهقي 2/ 290، وفي"الشعب" (2873) من طريق محمد بن سعيد الأصبهاني، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن جابر بن عبد الله به.
وقال البيهقي:
"وذكر جابر فيه غير محفوظ - والله أعلم - فقد رواه أبو سعيد الأشج، عن أبي خالد الأحمر دون ذكر جابر فيه".