نقل شيخ الإسلام الاتفاق على كفر من أبغض الرسول صلى الله عليه وسلم أو ما جاء به كما في"الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف"10/ 326، والدليل على هذا الناقض قوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ. ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} [محمد: 8، 9] ، أحبط الله أعمالهم، بسبب كراهيتهم ما أنزل الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم، وكل من كره ما أنزل الله فعمله حابط وإن عمل بما كره، لأن بغض وكراهية الحق من صفات الكفار، قال تعالى: {بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُون} [المؤمنون: من الآية 70] ، وهو أيضا من صفات المنافقين الذين قال الله عز وجل فيهم: {وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ} [التوبة: 54] ، وقال تعالى: {فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة: 81] .