ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل والجاد والخائف، إلا المكره.
وكلها من أعظم ما يكون خطرًا، وأكثر ما يكون وقوعا، فينبغي للمسلم أن يحذرها، ويخاف منها على نفسه، نعوذ بالله من موجبات غضبه وأليم عقابه، وصلى الله على محمد. انتهى كلامه رحمه الله تعالى.
الهازل: هو الذي لا يقصد ما يقول أو يفعل، وإنما فعله أو قاله من باب المزح واللعب.
قال شيخ الإسلام كما في"الفتاوى الكبرى"6/ 22:
"الاستهزاء: هو السخرية، وهو حمل الأقوال والأفعال على الهزل واللعب لا على الجد والحقيقة، فالذي يسخر بالناس هو الذي يذم صفاتهم وأفعالهم ذمًّا يخرجها عن درجة الاعتبار، كما سخروا بالمطوِّعين من المؤمنين في الصدقات، والذين لا يجدون إلا جهدهم بأن قالوا هذا مراء، ولقد كان الله غنيا عن صاع فلان".
والجاد: هو القاصد لِمَا قاله أو فعله.
وقد بيّن المصنّف الإمام رحمه الله تعالى ما مقصوده بـ (الخائف) ، فقد قال في"كشف الشبهات" (ص 55 - 57) :