خصّ الشيخ هذا الناقض بالذكر مع أنه داخل في الناقض الأول بسبب كثرة وقوعه ممن ينتسب للإسلام من عبّاد الأضرحة والقبور والأولياء والصالحين، وهذا الناقض أعظمها خطرًا، وإن فاعله يزعم أنه لا يسأل الله مباشرة تعظيمًا لله، ويقول: إن الله لا بدّ له من واسطة كالحجّاب الذين بين الملك ورعيته، بحيث يكونون هم من يرفع حوائج خلقه إليه!!
فشبّهوا الخالق بالمخلوق، فجهلوا قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] ، وقوله: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186] .