الصفحة 24 من 132

"الالتجاء والاعتصام والإنطراح بين يدي الرب والافتقار إليه والتذلل بين يديه أمر لا تحيط به العبارة، ونظير هذا التعبير عن معنى محبته وخشيته وإجلاله ومهابته فإن العبارة تقصر عن وصف ذلك، ولا تدرك إلا بالاتصاف بذلك لا بمجرد الصفة والخبر".

فما كان عبادة لله تعالى فصرفه لغير الله شرك في العبادة، فمن صرف شيئا من هذه العبادات لغير الله جعله شريكا لله في عبادته، ونازع الرب في إلهيته، كما أن من صلى لله وصلى لغيره يكون عابدا لغير الله ولا فرق.

ومن الشرك الأكبر الإستغاثة بغير الله تعالى: {أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ. وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ} [الأعراف: 191، 192] ، قال ابن القيم في"مدارج السالكين"1/ 353:

"ومن أنواعه - أي: الشرك - طلب الحوائج من الموتى، والاستغاثة بهم، والتوجه إليهم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت