فهرس الكتاب
ومعنى الإيمان بالله: أن تعتقد أن الله هو الإله المعبود وحده دون من سواه وتخلص له جميع أنواع العبادة وتنفيها عن كل معبود سواه وتحب أهل الإخلاص وتواليهم، وتبغض أهل الشرك وتعاديهم.
قال شيخ الإسلام كما في"مجموع الفتاوى"7/ 17:
"لا تجد مؤمنا يواد المحادين لله ورسوله فإن نفس الإيمان ينافي موادته كما ينفي أحد الضدين الآخر فإذا وجد الإيمان انتفى ضده وهو موالاة أعداء الله فإذا كان الرجل يوالي أعداء الله بقلبه، كان ذلك دليلا على أن قلبه ليس فيه الإيمان الواجب".
ومن تصحيح مذهب المشركين ما يُنادى به اليوم من دعوة وحدة الأديان ويعنون به دين الإسلام، واليهودية والنصرانية ويقولون: كلها أديان صحيحة وأنه لا عداوة بين أهل الإسلام وغيرهم من الملل الكفرية، وأن من يبين هذا الناقض للناس ويوضحه يكون متشددًا ومتسببًا في نشر العداوة والبغضاء بين الشعوب والأمم، وهم بدعوتهم هذه يهدمون جانب الولاء والبراء، وهو ردة وكفر صريح، ومثله دعوة حرية الأديان وأن من أحب أن يتدين باليهودية أو النصرانية أو بالإسلام فليختر ما شاء وهي دعوة ينادي بها أقوام انسلخوا من دينهم يقال لهم العلمانيون (9) ، وهم الآن يسيطرون على غالب الدول المسلمة، وإن الدساتير الوضعية تلوح عليها هذه الأيادي الخبيثة، وإن هذه الدساتير كمثال واحد أضربه حتى يعلم المسلمون مدى خطورة هذه الدعاوى وليكونوا على حذر منها وممن ينادي بها، تنصّ على حرية الاعتقاد فلو ارتدّ المسلم عن دين الإسلام واعتنق النصرانية أو اليهودية فلا يقام عليه حدّ الردة، وهذه مشاقة صريحة لله تعالى، ولرسوله صلى الله عليه وسلم القائل"من بدّل دينه فاقتلوه"أخرجه البخاري من حديث ابن عباس.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:
"لا يحل دم امرئ مسلم، يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة"متفق عليه.
9 -العلمانية: مذهب من المذاهب الكفرية التي ترمي إلى عزل الدين عن التأثير في الدنيا فهو مذهب يعمل على قيادة الدنيا في جميع النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية والقانونية وغيرها بعيدًا عن أوامر الدين ونواهيه.