عن ربعي بن حراش: أن علي بن أبي طالب، قام خطيبا في الرحبة، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ما شاء الله أن يقول ثم دعا بكوز من ماء فتمضمض منه، وتمسح، وشرب فضل كوزه وهو قائم، ثم قال: بلغني أن الرجل منكم يكره، أن يشرب وهو قائم، وهذا وضوء من لم يحدث ورأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل هكذا"."
أخرجه عبد الله بن أحمد في"زوائده"في"المسند"1/ 102 حدثنا أبو عبيدة بن فضيل بن عياض، - وقال لي: هو اسمي وكنيتي - حدثنا مالك ابن سعير - يعني ابن الخمس - حدثنا فرات بن أحنف، حدثنا أبي، عن ربعي به.
وهذا إسناد حسن، الأحنف أبو بحر الهلالي: قال الحسيني في"الإكمال" (ص 15) :"كوفي أدرك الجاهلية، وروى عن عبد الله بن بشر الهلالي وربعي ابن حراش عن علي، وعنه ابنه فرات وشعبة والمسعودي، قال: ابن معين ثقة".
وذكره ابن حبان في"الثقات"4/ 56.
وابنه فرات بن أحنف: ضعفه أبو داود، والنسائي.
وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه ولا الاحتجاج به.
ووثقه ابن معين، والعجلي، وابن شاهين.
وقال ابن أبي حاتم:"سألت أبي عنه فقال هو كوفي صالح الحديث".
وأبو عبيدة بن الفضيل بن عياض: قال ابن الجوزي: ضعيف.
قال الذهبي في"الميزان"4/ 549:
"وثقه الدارقطني فلا يلتفت إلى كلام ابن الجوزي".
وقال الحافظ في"اللسان"9/ 119:
"وذَكَره ابن حِبَّان في"الثقات"وأخرج حديثه في "صحيحه"وكذلك الحاكم، ولم يذكره أحد ممن صنف في الضعفاء."
ثم رأيت سلف ابن الجوزي فقرأت بخطه في كتاب"الأباطيل"للجورقاني لما ذكر حديثا من طريق أبي عبيدة هذا عن مالك بن سعير عن ثور بن يزيد حَدَّثَنا عبد الرحمن بن أبي مسلم عن عطية بن قيس، عَن أبي بن كعب قال: علمت رجلا سورة من القرآن ... الحديث.
وقال بعده: هذا حديث باطل وعبد الرحمن وأبو عبيدة ضعيفان كذا قال!"."