الصفحة 13 من 28

.. وما في (( الهداية ) ) (1) من قولِه: وقال مالك: يثبتُ بشهادةِ امرأةٍ

واحدةٍ إذا كانتْ موصوفةً بالعدالةِ ... الخ (2) ليس مذهبَه. انتهى كلامه ملتقطًا (3) .

... وفي (( النِّهاية ) ) (4) : لا تُقبلُ في الرِّضاعِ شهادةُ النِّساءِ منفرداتٍ سواءٌ كنَّ أجنبيّات، أو أُمَّهاتُ أحدِ الزَّوجين.

... وقال الشَّافِعِيّ: يثبتُ بأربعِ نسوةٍ بناءً على مذهبِهِ أن ما لا يَطَّلِعُ عليه الرِّجال تُقْبَلُ فيه شهادةُ أربعِ نسوة، وزعمَ أنَّ الرِّضاعَ أمرٌ لا يطَّلع عليه الرَّجال؛ لأنَّهُ يكونُ بالثَّدي، ولا يحلُّ النَّظرُ إليه للرِّجالِ.

... ولكنَّا نقولُ الرِّضاع ممَّا يطَّلعُ عليه الرِّجال؛ لأنَّ ذا الرَّحمِ المَحْرَّمِ يَنظرُ إِلَى الثَّدي، وهو مقبولُ الشهادةِ في ذلك (5) . انتهى.

(1) الهداية شرح بداية المبتدي )) لعلي بن أبي بكر بن عبد الجليل بن أبي بكر الفَرْغَانِيّ المَرْغِينَانِيّ، أبي الحسن، برهان الدين، ومن مؤلفاته: (( مختارات النوازل ) )، و (( كفاية المنتهى ) (( مختار الفتاوى ) )، قال الإمام اللكنوي: كل تَصانيفه مَقبولةٌ مُعتمدة، لا سيما (( الهداية ) )، فإنه لم يزل مرجعًا للفضلاء، ومنظرًا للعلماء، (ت 593 هـ) . انظر: (( الجواهر ) ) (2: 627 - 629) . (( تاج التراجم ) ) (ص 206 - 207) . (( مقدِّمة الهداية ) ) (3: 2 - 4) .

(2) انتهى من (( الهداية ) ) (1: 226) .

(3) من (( البناية في شرح الهداية ) ) (4: 366 - 367) .

(4) النِّهاية شرح الهداية )) لحسين بن علي بن حجاج بن علي السِّغْنَاقي أو الصِّغْنَاقِيّ، حسام الدين، نسبةً إلى سِغْنَاق بلدة في تركستان، قال الإمام اللكنوي: طالعت من تصانيفه (( النهاية ) )وهو أبسط شروح (( الهداية ) )وأشملها، قد احتوى على مسائل كثيرة، وفروع لطيفة. توفِّي بعد سنة (710 هـ) . انظر: (( تاج التراجم ) ) (ص 160) . (( الفوائد ) ) (ص 106)

(5) انظر: (( العناية على الهداية ) ) (3: 224 - 225)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت