.ورَدَّهُ صاحبُ (( البحر الرائق ) )في كتابِهِ (( تعليق الأنوارِ على أصولِ المنار ) ): بأنَّهُ قد سبق في (فصلِ الأكلَّ والشّرب) : أنَّ الحلَّ والحرمةَ من بابِ الدِّيانات، فيقبلُ قولُ الواحدِ فيها إذ لم يتضمَّنْ زوالَ الملك، كما إذا أخبرَ واحدٌ عدلٌ بحلِّ طعامٍ فيؤكل، أو حرمتِهِ فلا يؤكل.
... وأمَّا إذا تضمَّنَ زوالَ الملك، فلا يُقبلُ ولا تُثَبتُ به الحرمة، كما إذا أخبرَ عدلٌ الزَّوجينِ أنهما ارتضعا من فلانة.
فاضمحلَّ الجوابُ وبقى الإشكال.
... ودَفَعَ هذا الرَّدَّ العلامةُ زينُ الدِّين محمد أفندي في شرح (( الهداية ) )المسمَّى بـ (( نتائج الأفكار ) ): بأن الذي تقرَّر في (فصلِ الأكلِ والشُّرْب) هو أن خَبَرَ الواحدِ العدلِ يُقبلُ في بابِ الحلِّ والحرمةِ إذا لم يتضمَّنْ زوالَ الملك، وإذا تضمَّنه لا يُقبل.
... وهو كلامٌ مجملٌ ليس فيه تفصيل.
فأجيب بالتَّفصيلِ بأنَّ المرادَ من زوالِ الملكِ هاهنا زوالُ الملكِ الثَّابتِ بدليلٍ موجب، لا زوالَهُ مطلقًا، ولو كان باستصحاب الحال.
فكان جوابًا شافيًا قد اضمحلَّ به الإشكال (1) .
(1) انتهى من (( نتائج الأفكار في كشف الرموز والأسرار على الهداية ) ) (8: 491 - 492) لأحمد بن قورد، المعروف بقاضي زاده، المفتي، شمس الدين، (ت 988 هـ) . انظر: (( الكشف ) ) (2: 2033) .