الحديث الثاني والأربعون
قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجم يهوديين زنيا [1] .
الشرح:
الحديث فيه، وجوب حد الزنا في الكافر، وبه قال الشافعي، وأحمد، وأبو حنيفة، والجمهور وذهب مالك إلى أنه لا حدَّ عليه في الزنا ورواه ابن أبي شيبة عن عبدالله بن عباس، وإبراهيم النخعي، وحكاه ابن حزم عن علي بن أبي طالب، وربيعة الرأي، قال ابن عبدالبر: قال مالك إنما رجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اليهوديين لأنه لم تكن لليهود يومئذ ذمة، وتحاكموا إليه، وقال الطحاوي لما ذكر كلام مالك: هذا لو لم يكن واجبًا عليهم لما أقامه النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: وإذا كان من لا ذمة له قد حده النبي - صلى الله عليه وسلم -، في الزنا فيكون من كانت له الذمة أولى بذلك، وقال المازري بعد ذكره حمل مالك هذا على أنه لم تكن له ذمة فكان ذمة مباحًا، لكنه يعترض على هذا عندي برجمه للمرأة، ولعله يقول: كان ذلك قبل النهي عن قتل النساء.
الحديث الثالث والأربعون
قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يتحرَّ أحدكم فيصلي عند طلوع الشمس ولا عند غروبها) [2] .
الشرح:
الحديث فيه دليل على نهي النبي عليه الصلاة والسلام عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها ولكن يجوز الصلاة في الأوقات المنهي عنها إذا كان هنالك سبب مثل قضاء صلاة أو ركعتين لدخول المسجد أو ركعتين للوضوء وصلاة الكسوف ونحو ذلك وتسمى ذوات الأسباب.
الحديث الرابع والأربعون
قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سُئل عن الضب فقال: (لست بآكله ولا محرمه) [3] .
الشرح:
الحديث فيه جواز أكل لحم الضب وأن أ كله حلال وهو قول الجمهور وقد خالف بعضهم ذلك ولكن قولهم ضعيف.
الحديث الخامس والأربعون
(1) رواه مالك والبخاري ومسلم.
(2) رواه مالك والبخاري ومسلم.
(3) رواه مالك وهو حديث موقوف صحيح.