على"القلم الذي هو أفضل أداة للخير، وأعظم وسيلة للفضيلة، وواسطة للأدب والكمال"،فخططت به الأرقام، ورسائل الحب والغرام، ونشر الحرام. [ما بين الأقواس اقتباس من مؤلفات المنفلوطي ص 607] ألم تسمعي للحبيب - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ويل لمن كان مفتاحًا للشر، مغلاقًا للخير".
فيا ويلك من الله، فهل تستطعين أن تتحملي وزرك لوحدك، يوم أن حملت أوزار الأخريات. أنا على يقين أنك لم تقف وتفكري بقول الله تعالى: {لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ} (النحل 25) اسألي نفسك الآن: كم فتاة كنت السبب في .. دلالتها على الضلال. فبادري بالتوبة، واستغفري وكفري بالدلالة على الخير ووسائله، والتحذير من الشر وأبوابه، قبل فوات الأوان. فيكفيك ذنبك وضعفك.
أيتها الفتاة الطيبة: فتشي في صداقاتك، واحذري رفيقات السوء، فإنهن لا يقر لهن قرار، ولا يهدأ لهن بال حتى تكوني مثلهن، وأداة طيعة في أيديهن إما لكراهتهن امتيازك عنهن بالخير، وإما حسدًا لك، فإن الله تعالى أخبر عن المنافقين فقال: {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاء} وقال عثمان - رضي الله عنه:"ودت الزانية لو زنى النساء كلهن"