فإياك وقطاع الطريق إلى الآخرة، اللاتي يصدن عن ذكر الله، كما قال الله: {وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} .
اعلمي أخيتي: أن رفقة السوء بداية كل شر، والنقطة الأولى للانحراف والضياع، فكم من الفتيات هلكن بسببهن، وكانت النهاية فضائح وسجون، وهل ينفع حينها الندم؟ بل هل ينفع الندم يوم القيامة عندما تقولين: {يَاوَيْلَتِى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا} (الفرقان 28) لماذا وهي صاحبة الشلل والجلسات؟ لماذا وهي صاحبة المرح والمزاح؟ فتأتي الإجابة: {لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنْ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا} (الفرقان 29) لأنها ما أعانتني يومًا على ذكر الله، بل كلما انتبهت أو تذكرت أو نصحني ناصح، سخرتْ مني واستهزأتْ. نسأل الله أن يحفظ بنات المسلمين أجمعين.
يا نفس ويحك قد أتاك هداك ** أجيبي داعي الحق إذ ناداك.