إنها قصة عجيبة تعلمنا"أن كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون"، لكنها التوبة الصادقة، من القلب الصادق. وأنتِ أخيتي مسلمة عربية لها عادات وتقاليد، ومن مجتمعات محافظة، فمهما حاولت التمرد على كل هذا، نعم .. مهما ابتعدتِ، حتى لو تركتِ الصلاة، حتى لو أفطرتِ في نهار رمضان حتى لو خلعتِ عنك جلباب الحياء والعفة، حتى ولو استرجلتِ فإنك أبدًا لا يمكن ان تقتلي بذرة الخير في نفسك؛ فهي تنازعك، وسيبقى نداء الفطرة يناديك من أعماق النفس، وستبقى بذرة الانوثة برقتها وطيبتها، فكم .. كم من فتاة طيبة القلب فيها حب لله ولرسوله نشأت في أسرة صالحة، وبين أبوين صالحين، ولكن بريق الدنيا، وزيف الفن والغناء والطرب، والتحضر والموضات أخذها بعيدا عن ربها وعن دينها. إن في الدنيا فتنًا كثيرة، تعصف بقلوب فتياتنا، تلك القلوب البريئة البيضاء، فكم في قلوب بناتنا من الخير، وها هي تمد يدها، وتصرخ بفيها، فمن يأخذ بيدها؟ إلى من تلجأ؟
وأين تذهب؟
أخيتي: ليس لك إلا هو، ليس لك إلا الله، إنه الله الرحيم اللطيف، إنه السد المنيع، حصن الإيمان والأخلاق، فقوليها ولا تترددي: (اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب