فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 192

فيقول له كما في هذه القطعة الأدبية الجميلة للصاحب ابن عباد - وكان أديبًا:

أهلًا وسهلًا بعقيلة النساء، وأم الإبناء، وجالبة الأصهار، والأولاد والأطهار، والمبشرة بأخوةٍ يتناسقون، ونجباء يتلاحقون.

فلو كان النساء كمن ذكرن لفضلت النساء على الرجال

وما التأنيث لاسم الشمس عيب وما التذكير فخر للهلال

والله تعالى يعرِّفُكَ البركة في مطلعها، والسعادة بموقعها، فأدَّرع اغتباطًا واستأنفْ نشاطًا، فالدنيا مؤنثةٌ، والرّجالُ يخدمونها، والأرضُ مؤنثةٌ، ومنها خلقت البرية، ومنها كثرت الذرية، والسماء مؤنثة وقد زُيِّنَت بالكواكب، وحُلِّيَتْ بالنجم الثاقب، والنفس مؤنثة وهو قِوامُ الأبدان، وملاك الحيوان، والجنةُ مؤنثةٌ، وبها وُعِدَ المتقون، وفيها ينعم المرسلون، فهنيئًا لك بما أُوتيتِ، وأوزعكِ الله شكر ما أُعطيتِ.

وهي إن كانت زوجًا: فهي من نعم الله التي استحقت الإشارةُ والذكر {ولقد أرسلنا رسلًا من قبلكَ، وجعلنا لهم أزواجًا} سورة الرعد آية 38.

وهي مسألةُ عبادِ الله الصالحين {والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قُرة أعين} سورة الفرقان آية 74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت