و رسالة اعتقاد الإمام أحمد [1] ، حدث بها أبو الفضل بن عبد الواحد التميمي (ت 493 هـ/ 1099 م) ، وتناول فيها قضايا الصفات، والإيمان، وخلق القرآن، والخلافة [2] ، وهي أكثر دقة وعمقا، وتحليلا من رسالة الأصطخري [3] .
و منها: اعتقاد أبي بكر بن أبي داود السجستاني (316 هـ/ 928 م) ، جاء في قصيدة حائية من ثلاثة وثلاثين بيتا [4] . حث فيه على التزام منهج السلف، والبعد عن أهل البدع، وتطرق فيه لقضيتي القدر والإيمان [5] .
و كتاب: شرح السنة [6] ألفه أبو محمد البربهاري (ت 329 هـ/ 940 م) ، فصل فيه عقائد أهل السنة، كالإمامة، والصفات، والإيمان، والخلافة، والشفاعة، وفضل الصحابة، ورد فيه على الشيعة، والخوارج، والجهمية [7] . وتميز الكتاب بأسلوب التقرير، والوصف، لكنه لم يخل من مسحة كلامية، دلت على تأثر مؤلفه بالكلام رغم محاربته له [8] . و يُؤخذ عليه تكراره للمسائل، وخلطه بين موضوعات العقيدة، والفقه، و الآداب [9] ، واحتوائه على أحاديث واهية، وضعيفة جدا [10] .
وحوار في مسائل الاعتقاد [11] ، دار بين ابن شاقلا الحنبلي (ت 369 هـ/ 979 م) ، ومتكلم معارض له، تركز على مسألتي
(1) ألحقه حامد الفقي بالجزء الثاني من طبقات الحنابلة. (نفس المصدر- ج 2، ص:293، ومابعدها) .
ويرى ابن تيمية، أن هذا الإعتقاد رواه، أبو الفضل التميمي حسب فهمه هو، ليس بلفظ أحمد بن حنبل. (نقص المنطق - ص:137) .
(2) أنظر: أبو الحسين بن أبي يعلى: المصدر السابق- ج 2، ص:293 ومابعدها.
(3) أنظر: نفس المصدر- ج 1، ص:24 ومابعدها، وج 2، ص:293، ومابعدها.
(4) أورد أبو الحسين بن أبي يعلى، القصيدة بكاملها في طبقاته، ج 2، وص:53 - 54.
(5) نفسه- ج 2، ص:53 - 54
(6) توجد الرسالة في طبقات الحنابلة، ج 2، ص:19، ومابعدها. وقد نشرها حديثا، أبو ياسر خالد الردادي في طبعة متقنة، وحققها وزودها بفهارس
متنوعة. مكتبة الغرباء الأثرية- المدينة المنورة- 1414 هـ/ 1993 م. وقد أورد ابن بطة العكبري الحنبلي تلميذ البربهاري، معظم محتويات كتاب أستاذه شرح السنة في مؤلفه الشرح والإبانة على أصول الديانة، المعروف بالإبانة الصغرى. (أبو محمد البربهاري: شرح السنة تحقيق أبو ياسر الردادي- ص:39) .
(7) أنظر: أبو الحسين بن أبي يعلى: طبقات الحنابلة- ج 2، ص:27 وما بعدها.
(8) أنظر: نفس المصدر -ج 2، ص:19.
(9) أبو محمد البربهبري: شرح السنة -ص:51.
(10) نفس المصدر -ص:52.
(11) أورده أبو الحسين بن أبي يعلى بكامله في طبقات الحنابلة- ج 2، ص:128 وما بعدها.