التأويل والتشبيه [1] . وقد أظهر فيه ابن شاقلا براعة ومقدرة فائقتين في المناظرة [2] ، لم تُعهد في غيره من الحنابلة المعاصرين له [3] .
و كتاب المعتمد في أصول الدين، شرح فيه القاضي أبو يعلى الفراء، مذهب الحنابلة، وأصحاب الحديث بتوسع [4] . و رد فيه على الأشاعرة، والمعتزلة، والشيعة [5] . و أبدى فيه كفاءة علمية عالية، في إلمامه بموضوعات الكتاب، وفي غزارة معلوماته، و تمكنه من الأسلوب الجدلي [6] .
و رسالة اعتقاد أبي يعلى الفراء، جمعها ابنه أبو الحسين عن عقيدة والده [7] . وضمنها مجموعة مباحث في مسألة الصفات، والرد على الجهمية، والمشبهة، والأشاعرة، لنصرة الحنبلية التي صرح أنه يعتقدها، وهي حق بين باطلين، وهدى بين ضلالين [8] .
و رسالة اعتقاد أبي على بن أبي موسى الهاشمي [9] (ت 428 هـ/ 1036 م) ، وهي رسالة مختصرة قرر فيها كاتبها، مذهب الحنابلة و أصحاب الحديث، ورد فيها على خصومهم تلميحا، لا تصريحا [10] ، وطغى عليها أسلوب التقرير، وخلت من المناقشة والتحليل.
و آخرها كتاب الرد على الأشاعرة العُزال وإثبات الحرف والصوت في الكلام الكبير المتعال، لابن عقيل الحنبلي، صنفه ردا على الأشعرية، في موقفها من القرآن، وكلام الله [11] . وقد بدا فيه عنيفًا شديد اللهجة، في
(1) نفسه -ج 2، ص:128 وما بعدها.
(2) أنظر: نفس المصدر -ج 2، ص:133 وما بعدها.
(3) لم تذكر المصادر المتوفرة، شخصية حنبلية مارست الكلام، وبرعت فيه، كابن شاقلا في منتصف القرن الرابع الهجري/10 م. وكان ابن شاقلا من المكثرين للتأليف في علم الكلام.
(4) أنظر مثلا - ص:51 وما بعدها.
(5) عن ذلك أنظر: ص:51 و 259، وما بعدها.
(6) أنظر: ص:54 و 61.
(7) إعتمد في كتابه، على مؤلفات والده. أنظر: طبقات الحنابلة -ج 2، ص:210 - 211.
(8) نفسه -ج 2، ص:210.
(9) أورده أبو الحسين بن أبي يعلى، بكامله في طبقات الحنابلة -ج 2، ص:183 وما بعدها.
(10) أنظر: نفس المصدر -ج 2، ص:184 - 185.
(11) ذكر ابن عقيل عن الأشاعرة، أنهم يقولون عن القرآن:"إنما هو حكايته، وما أشرتم إليه عباراته. وأما القرآن، فهو قائم في نفس الحق، غير ظاهر،"
لإحساس الخلق""
وأدعو أن الله ماكام موسى تكليما وإنما أضطره إلى معرفة المعنى القائم بالذات من غير أن يسمع صوتا أو يفهم حرفا ... (IBID- P:85)