المهدي - و جامع القصر - الخليفة - و هما بالقسم الشرقي من المدينة [1] . و كان الخليفة يتولى تعيين وعاظ تلك الجوامع و أئمتها [2] . و قد تحصل أبو داود السجستاني على إذن من السلطة، لتعليم الحديث في كامل جوامع بغداد [3] .
واشتغل غلام ثعلب (ت 344 هـ/955 م) بالتربية و التعليم، فكان يؤدب أبناء الأمراء [4] و يدرس العوام، و لا يسمح لأحد السماع منه حتى يقرأ جزءا من فضاءل معاوية ابن أبي سفيان [5] .
وذاع صيت ابن سمعون الزاهد الحنبلي (ت 387هـ /997م) بالوعظ و الكلام في الخواطر و الإشارات، حتى أصبح لأهل العراق فيه اعتقاد كبير [6] ، ولهم به غرام شديد [7] . و خاطب بتوجيهاته التربوية، خواص الناس [8] و عامته و لم يكن يأخذ منهم عطاء [9]
واشتهر القاضي أبو يعلى الفراء (458 هـ /1065 م) بتمكنه من الخطابة و الوعظ و الإرشاد، فأقبلت عليه الجماهير بأعداد غفيرة [10] . وكان يحذرهم من الاختلاط بأهل الدنيا و النظر إليهم، و يحثهم على طلب العلم، و السير مع الصالحين [11] .
(1) نفسه مج 14 ن ج3 - 1961 ص 288
(2) أبو يعلى الفراء: المصدر السابق ص: 78
(3) أبو الحسين بن أبي يعلى: مالمصدر السابق ج 2، ص 52
(4) ياقوت الحموي: معجم الأدباء - ج 18، ص: 229 - 230.
(5) ياقوت الحموي: المصدر السابق ن ج 18، ص 231
(6) يعتقدون فيه الولاية و الكرمات و المكاشفات (ابن كثير: المصدر السابق ج 11، ص: 323)
(7) ابن خلكان: وفيات الأعيان - ج4، ص 304.
(8) طلبه الخليفة الطائه لله ذات يوم، فلما وقف بين يديه، اخذ في وعظه حتى أبكاه (ابن كثير: المصدر السابق ج11، ص: 323)
(9) الحسين بن أبي يعلى: المصدر السابق - ج2،ص: 157 و مابعدها.
(10) قدرهم ابنه الحسين بن أبي يعلى بآلاف الحاضرين- نفس المصدر -ج2، ص: 230.
(11) نفس المصدر - ج2، ص: 222