فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 483

يقول الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى في تعريف القرآن:

«وإن القرآن الكريم كلام الله منه بدأ بلا كيفية قولًا، وأنزله على رسوله وحيًا، وصدّقه المؤمنون على ذلك حقًا، وأيقنوا أنه كلام الله تعالى بالحقيقة، ليس بمخلوق ككلام البرية، فمن سمعه فزعم أنه كلام البشر فقد كفر، وقد ذمّه الله وعابه وأوعده بسقر حيث قال تعالى: {إنْ هَذَا إلا قَولُ البشر} [المدثر 25] علمنا وأيقنا أنه قول خالق البشر، ولا يشبه قول البشر» [1] .

فهذا تعريف السلف أهل السنة والجماعة للقرآن الكريم.

فقارن بينه وبين تعريف الخليلي، ليظهر لك الخلل في تعريفه.

فأهل السنة يقولون: القرآن كلام الله منه بدا بلا كيفية قولًا وأنزله على رسوله وحيًا ... . الخ.

أما تعريف الخليلي الإباضي فهو يقول: والقرآن هو الكلام المنزل بحروفه وكلماته على النبي محمد صلى الله عليه وسلم ... ألخ.

فلم يقل: هو كلام الله منه بدأ بلا كيفية قولًا،، لأنه ينفي عن الله عز وجل صفة الكلام.

ثم يصرح بعد ذلك بأن القرآن مخلوق كسائر المخلوقات مقارنًا له بخلق الإنسان، والحيوان، والسموات والأرض ... إلخ

فيقول في (ص101) : (بأن الله نفخ في القرآن من روح غيبه كما هو شأن الله تعالى في خلقه الإنسان من تراب) ، هكذا يقول.

وفي (ص125) يقول: (أما نحن معاشر الإباضية القائلين بخلق القرآن ومن قال بقولنا من المعتزلة وغيرهم ... إلخ) .

(1) شرح الطحاوية (1/ 172) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت