فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 483

يقول: الخليلي في آخر (ص99) : (وأما الفرق بين الكلام النفسي، وبين القرآن وسائر الكتب المنزلة، فهو: أن الكلام النفسي صفة ذاتيه لله تعالى يثبت بها كماله، ويُنفى بها عنه النقص، ذلك لأن إثبات الكلام نفي لضده وهو الخرس، كما أن إثبات العلم نفي للجهل) . هكذا يقرر.

ثم يقول: (وذهبت المعتزلة إلى عدم الضرورة إلى إثبات صفة أزلية لله تسمى كلامًا، اكتفاء في نفي الخرس عنه سبحانه بصفة القدرة ... إلخ ص100 ثم قال: ولعل بعض أصحابنا يرون هذا.)

قلت: والمعتزلة لا يثبتون لله عز وجل صفة القدرة بمعنى أنه قادر له قدرة بل ينفون معاني الصفات جميعًا ويثبتون لله عز وجل الأسماء مجردة عن المعاني فيقولون: قادر بلا قدرة، عليم بلا علم، سميع بلا سمع أي قادر بذاته، عليم بذاته، لا بقدرة وعلم [1] .

ثم يواصل الخليلي فيقول: (وأصحابنا الذين أثبتوا الكلام النفسي اتفقوا مع الأشعرية في كونه يختلف عن سائر الكلام فهو ليس حروفًا ولا أصواتًا ولا جملًا ولا كلمات تقوم بذاته) هكذا يقول.

(1) انظر: الأصول الخمسة للقاضي عبدالجبار المعتزلي (ص150 ـ155) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت