فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 483

التشبيه ومن شبه الله بخلقه فقد أشرك، قال: وهم في النفي موافقون للجهمية) [1] . وفي (ص378) في شرح حديث: إن لله تسعة وتسعين اسمًا السابق ذكره قال: (وقال ابن أبي حاتم في (( كتاب الرد على الجهمية) : ذكر نعيم بن حماد أن الجهمية قالوا: إن أسماء الله مخلوقة، لأن الاسم غير المسمى، وادّعوا أن الله كان ولا وجود لهذه الأسماء، ثم خلقها ثم تسمى بها، قال فقلنا لهم: إن الله قال: {سبح اسم ربك الأعلى} وقال: {ذلكم الله ربكم فاعبدوه} ، فأخبر أنه المعبود ودل كلامه على اسمه بما دل به على نفسه، فمن زعم أن اسم الله مخلوق فقد زعم أن الله أمر نبيه أن يسبح مخلوقًا، قال: ونقل عن إسحاق بن راهويه عن الجهمية أن جهمًا قال: لو قلت إن لله تسعة وتسعين اسمًا لعبدت تسعة وتسعين إلهًا قال: فقلنا لهم: إن الله أمر عباده أن يدعوه بأسمائه فقال: {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} والأسماء جمع، أقله ثلاثة، ولا فرق في الزيادة على الواحد بين الثلاثة والتسعة والتسعين) [2] .

إن هذه الشُّبَه التي قامت برأس الخليلي من أن إثبات الأسماء المتعددة والصفات تدل على التشبيه وعلى التعدد شبه قديمة قال بها واعتنقها ودعا إليها رؤساء تلك البدع من جهمية ومعتزلة، وقد ردّ عليهم كما نرى أهل السنة المتمسكون بما جاء في كتاب ربهم وسنة نبيهم أمثال: نعيم بن حماد، وإسحاق ابن راهويه، وابن أبي حاتم، وعبدالله بن المبارك، وغيرهم من أعلام الهدى، العلماء الربانيون المعروفون بعلمهم وفضلهم؛ فقد قال عبدالله بن المبارك: ... ولا أقول بقول الجهم إن له__ ... قولًا يضارع قول الشرك أحيانًا

__وقال: (( إنا لنحكي كلام اليهود والنصارى ونستعظم أن نحكي قول جهم ) ) [3] .إن قول الجهمية والمعتزلة الذي سبق ذكره في نفي الأسماء والصفات، وإن القول

(1) فتح الباري (13/ 344) .

(2) فتح الباري (13/ 378) .

(3) فتح الباري (13/ 345) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت