الصفحة 40 من 50

معبودي قد عم الوجود ... وقد ظهر في بيض وسود ...

وفي النصارى مع اليهود ... وفي الخنازير مع القرود ...

وفي الحروف مع النقط [1]

وهم يسألون الله في دعائهم هذا الكشف ... كما في دعاء ابن قيس: (( اللهم صل على من منه انشقت الأسرار وانفلقت الأنوار .. إلى أن يقول: وزج بي في بحار الأحدية، وانشلني من أوحال التوحيد ) ) [2] .

وإذا كان كل ما في الكون هو الله ... فلا حرج على من عبد حجراً أو صنماً ... وليس هذا استنتاجاً فقد صرحوا به، يقول ابن عربي: (( العارف المكمل من رأى كل معبود مجلى للحق يعبد فيه ) ) [3] .

ويقول:

لقد كنت قبل اليوم أنكر صاحبي ... إذا لم يكن ديني إلى دينه داني ...

لقد صار قلبي قابلاً كل صورة ... فمرعى لغزلان ودير لرهبان ...

وبيت لأوثان وكعبة طائف ... وألواح توراة ومصحف قرآني ...

أدين بدين الحب أنى توجهت ... ركائية فالحب ديني وإيماني [4]

وهنا تلتقي الصوفية والماسونية، ويقول ابن الفارض:

وإن خر للأحجار في البد عاكف ... فلا وجه للإنكار بالعصبية [5]

(1) انظر الفكر الصوفي: 178.

(2) انظر الفكر الصوفي: 178.

(3) الكشف: 143.

(4) الكشف: 152.

(5) التائبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت