ترجمة مختصرة
للعالم المجاهد أبي أنس الشامي
هو الشيخ عمر يوسف جمعة صالح ولد عام 1968م في الكويت وفيها أمضى طفولته ومطلع شبابه ..
وتعلق قلبه بالمساجد فحفظ القرآن الكريم في الخامسة عشرة من عمره، والتحق بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة ودرس فيها إضافة إلى دراسته الجامعية على كثير من المشايخ، كما درس في غيرها أيضا على مشايخ أجازوه في كثير من العلوم ..
سافر إلى أفغانستان عام 1990م ومكث في معسكر الفاروق للتدريب والإعداد العسكري نحو ثلاثة أشهر.
في عام 1991 م تزوج أبو انس وانتقل للعيش مع زوجته في الأردن, فاستقر به المقام في حي «الإرسال» بمنطقة صويلح الأردنية حيث تولى الشيخ إمامة مسجد «مراد» في الحي ذاته وكان هذا المسجد منبرا لكثير من دروسه ومحاضراته القيمة ..
رزق الشيخ ببنت (ميمونة) وولدين (أنس ومالك) ..
غادر إلى البوسنة والهرسك للتدريس والدعوة ثم عاد إلى الأردن ليؤسس مركز الإمام البخاري في منطقة ماركا الشمالية في عمان, وأصبح هذا المركز بهمة أبي أنس رحمه الله ونشاطه؛ مركزا للدعوة وملتقى لطلبة العلم والدارسين .. ولذلك فقد تمّ إغلاقه من قبل الطواغيت فيما بعد ..
كان أبو أنس زاهدًا في الدنيا، صادقًا في الالتزام بشرعه، كما كان متواضعًا لا يلتفت ولا يحرص على المراكز والمناصب والوظائف، وكان يحرص دوما على التكلم بالفصحى حتى في مزاحه وكان يكرم إخوانه ويساعد المحتاجين منهم .. ويكرم أهله أيما إكرام ويحترم وقته؛ زرته مرة مع أخ بعد صلاة الظهر .. فجاءنا بصحن فيه فاكهة، وقال: (ياإخوة أم أنس نائمة وأكره أن أوقظها وأنا لا أحسن صناعة الشاي والقهوة، فسامحوني هذه ضيافتكم .. ) فأكبرت فيه ترفقه في أهله ..