رائحة من التشيع قوية يفهم منها ومن غيرها من القوم دخولهم في التشيع وانخراطهم في سلكه )) [1] .
كما يبدو ذلك جلياً في حرصهم الشديد على الانتساب إلى آل البيت ولو كان الثابت غير هذا فهذا الرفاعي ينسبونه إلى آل البيت ويصنعون له شجرة نسب مع أن الثابت أنه من قبيلة رفاعة كما ذكر ذلك الذهبي والسبكي وغيرهما [2] . وهذا عبد القادر الجيلاني ينسبونه أيضاً إلى آل البيت مع أنه من قبيلة جَنَكي دوست الفارسية [3] .
والظاهر أن هذه الفرقة تسترت بحب آل البيت والانتساب إليهم لتجد طريقاً إلى قلوب العامة لإغوائهم وجرهم إلى ضلالاتهم .. وما ينبغي التنبيه له أن معظم الصوفية الأوائل الذين حملوا راية التصوف كانت أصولهم فارسية، وقد كان الفرس وراء معظم الفتن والعقائد الفاسدة التي ظهرت في تاريخ الإسلام [4] .
في الإسلام يتلقى المسلم هديه وأحكامه من كتاب الله وسنة رسوله وما تفرع عنهما من إجماع أو قياس أو غيرهما .. مقيداً كل ذلك بفهم صحابة النبي صلى الله عليه وسلم فهم أطهر الخلق قلوباً وأزكاهم نفوساً وأحسنهم علانية وأطهرهم سريرة، قوم اجتباهم الله لصحبة نبيه ونصرته حضروا وقائع التنزيل وتربوا على يد النبي الأمين صلى الله عليه وسلم وعقلوا عن الله مراده ...
(1) المقدمة: 298. وانظر إلى قول عبد الوهاب الشعراني متحدثاً عن نعم الله عليه ... قال:"ثم رؤية بعض الصالحين الاثني عشر إماماً من أهل البيت ووجوههم كالأقمار وعليهم ثياب نفيسة فقال لهم ما جاء بكم فقالوا نسلم على عبد الوهاب فإنه ليس في مصر أحد يحبنا الآن مثله"، لطائف المنة والأخلاق (1/ 14) ، فلماذا كانوا اثني عشر.
(2) انظر السير (21/ 77) .
(3) انظر الرفاعية: 33.
(4) انظر التصوف يبن الحق والخلق: 33.