رأيتُ زيدًا أباه؛ والأبُ غيرُ زيد؛ لأنّك لا تبينَّه بغيره ولا بشيءٍ ليس منه". [1] وقوله:"لا يجوز أن تقول: كلّمتُه فاهٌ؛ حتّى تقول: إلى فيّ؛ لأنَّك إنَّما تريد مشافَهةً، والمُشافهةُ لا تكون إلاّ من اثنين، فإنَّما يَصحُّ المعنى إذا قلت إلى فِيَّ". [2] "
ويرى كثيرٌ من العلماء أنَّ البنية العميقة والسطحية في نحونا العربي القديم ما هي إلا ظاهرة التقدير أو التأويل للمعنى، كما أنَّ السلامة النحوية والقبول الدلالي نسخة من
الصحة والاستحسان عند سيبويه. [3] وأنَّ التراكيب المتكافئة نسخة من القياس النحوي.
.وبعد فإنَّ"القواعد التحويلية ليست بديلًا عن القواعد التقليدية، وإنما هي مكملة لها" [4] . وإذا كان النحو:"صناعة علمية يعرف بها أحوال كلام العرب من جهة ما يصح وما يفسد في التأليف ليعرف الصحيح من الفاسد" [5] . فالمدارس اللسانية الحديثة ـ ومنها التوليدية التحويلية ـ تتعامل مع الكلام الإنساني أيضًا لتصل إلى الهدف نفسه.
(1) الكتاب (1/ 151) .
(2) الكتاب (1/ 392) .
(3) ينظر: الكتاب (1/ 29) .
(4) دراسات لغوية، لمحمد الخولي (ص 64) .
(5) الاقتراح (ص 31) .