بين دي سوسير وبلومفيلد" [1] . ثم يعرض أوجه الاتفاق بين النحو العربي والنظرية التحويلية في المفاهيم الأساسية لها. ويرى كذلك أنَّ النحو العربي يتشابه في كثير من المفاهيم والتحليلات مع بعض المدارس اللسانية المعاصرة الأخرى كالمدرسة الوظيفية، وعلم اللغة الاجتماعي، والدلاليات المعجمية، وغيرها. ويتجاوز الموسى القول بتشابه النحو العربي مع النظرية اللسانية التوليدية إلى النظر في إمكان أخذ تشومسكي عن النحو العربي. يقول الدكتور: مازن الوعر:"إنَّه لا غرابة أن نرى عالمًا لسانيًّا أمريكيًّا مُعاصرًا هو نعوم تشومسكي يقف وقفةَ دهشةٍ وعجبٍ من التُّراث العربي اللُّغوي (النحوي والدلالي) ، عندما قرأ وعلَّق على عملٍ لسانيٍّ كنتُ قد تقدَّمت به كرسالةٍ للدكتوراه، ففي رسالة بعثها إلىّ في 26 نيسان 1982 م قال فيها:"إنَّه من الواضح أنَّ هذه الدراسة هي دراسة جديَّة ورائعة ومهمة ... ولقد دُهشت بشكل خاص من تلك التَّعليقات اللُّغوية التي وردت في ثنايا هذه الدراسة؛ والتي كان قد قالها العرب القُدامى. إنَّ هذا وحده يجعل هذه الدراسة إسهامًا قيِّمًا جدًا لتطوير الدراسات اللسانية الغربية ..." [2] . كما أورد الموسى ما حدَّثه به الدكتور: أحمد المتوكل (وهو لساني مغربي معروف) من أنه (أي: المتوكل) "قد قال لي بأنَّه أرسل رسالة الدكتوراه التي وضعها؛ والتي تدور حول النظرية الدلالية عند العرب القدامى إلى تشومسكي، وقد كان تعليق تشومسكي عليها (في رسالة بعثها إلى الدكتور المتوكل) ؛ بأنَّ ما قاله العرب القدماء في حقل الدلاليات يُعدُّ فكرًا فلسفيًّا عميقًا، لا بُدَّ من الأخذ به في الفكر الدلالي المعاصر، وقد وعد تشومسكي المتوكل بأنَّه سيعتمد هذه النظرية في الأعمال التي سيقوم بها في المستقبل" [3] .
ويقول المحرران مايكل كارتر وكيس فرستيغ [4] في مقدمة كتاب (دراسات في تاريخ النحو العربي) :"يُمكن أن يُشار هنا إلى نقطتين مُهمتين يُعنى بهما مؤرخ اللسانيات:"
(1) نظرية النحو العربي (ص 40) .
(2) قضايا أساسية في علم اللسانيات الحديث مدخل، (ص 359 - 361) .
(3) نظرية النحو العربي (ص 54 ـ 55) .
(4) ينظر: مكانة اللغة العربية في الدراسات اللسانية المعاصرة؛ لفؤاد بوعلي. وينظر: كتاب دراسات في تاريخ النحو العربي، تأليف: مايكل كارتر، وكيس فرستيغ.