غيرُ الثلاثيِّ بِوَصلٍ إنْ بُدِي ... ثالثَهُ فاكْسِرْ، وما بعدُ امْدُدِ
والعينُ منْ معتلِّهِ حتمًا حُذِفْ ... وَعَوْضُ تاءٍ غالبًا منها أُلِفْ
قال الناظم: (غيرُ الثلاثيِّ بِوَصلٍ إنْ بُدِي، ثالثَهُ فاكْسِرْ، وما بعدُ امْدُدِ) أي: أنّ غير الثلاثي من الأفعال إن بُدئ بهمزة وصل - ولا يكون إلا خماسيًا أو سداسيًا-، فقياس المصدر منه أن يُكسر حرفه الثالث، ويزاد قبل آخره ألف، نحو:"انطلق انطِلاقًا، اقتدر اقتِدارًا، استغفر استِغفارًا، استنبط استِنباطًا".
فقوله: (ثالثَهُ) مفعول به للفعل الذي بعده (فاكسر) أي: فاكسر ثالثه.
وقوله: (وما بعدُ امْدُدِ) أي: وامدُد ما قبل الأخير.
ولكن يشترط فيما تقدَّم أن تكون العين صحيحة، فإذا كانت معتلة فقياس المصدر منه أن تُحذف عينه، ويُعوَّض عنها تاء، ولذا قال الناظم: (والعينُ منْ معتلِّهِ حتمًا حُذِفْ، وَعَوْضُ تاءٍ غالبًا منها أُلِفْ) نحو:"استبان استِبانة، استقام استِقامة، استعاذ استِعاذة".
وما بُدِيْ بالتاءِ إنْ صحَّ لَزِمْ ... ضَمٌّ لِما قُبَيلَ آخِرٍ عُلِمْ
واكْسِرْهُ مِنْ معتلِّهِ ...
وقوله: (وَعَوْضُ تاءٍ) أي: وتعويض تاء. وقوله: (غالبًا) معناه أن هذه التاء الغالب ذكرُها، ومن غير الغالب حذفها، ويكثر ذلك - أي: الحذف - مع الإضافة، نحو:"إِقامَ الصلاة، اِستِنار البدر"، وأصلهما:"إقامة الصلاة، استِنارة البدر". وقوله: (أُلِفْ) أي: وُجِد وعُرِف.
قال: (وما بُدِيْ بالتاءِ إنْ صحَّ لَزِمْ ضَمٌّ لِما قُبَيلَ آخِرٍ عُلِمْ) أي: أنّ كل فعل مبدوء بتاء زائدة - ولا يكون إلا خماسيًا - فقياس المصدر منه أن يُضم ما قبل آخره، بشرط أن يكون